ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ ﰿ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

ذاتى: وفى المثنوى

كل شىء ما خلا الله باطل ان فضل الله غيم هاطل «١»
ملك ملك اوست او خود مالكست غير ذاتش كل شىء هالكست
قال الشيخ ابو الحسن الكبرى استغفر الله مما سوى الله اى لان الباطل يستغفر من اثبات وجوده لذاته فعلى العاقل ان يجتهد فى تحصيل الشهود واليقين ويصل فى التوحيد الى مقام التمكين
تا دم وحدت زدى حافظ شوريده حال خامه توحيد كش بر ورق اين وآن
نسأل الله التوفيق لدرك الحقيقة على التحقيق أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً [سبز كشته يكبار بعد از پژمردكى وخشكى] قال الراغب الخضرة أحد الألوان بين البياض والسواد وهو الى السواد اقرب ولهذا يسمى الأسود اخضر والأخضر اسود وقيل سواد العراق للموضع الذي تكثر فيه الخضرة قوله ألم تر استفهام تقرير ولذلك رفع فتصبح عطفا على انزل إذ لو نصب جوابا للاستفهام لدل على نفى الاخضرار والمقصود إثباته كما يدل النصب على نفى النظر فى قوله (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا) وأورد تصبح بصيغة المضارع ليدل على بقاء اثر المطر زمانا بعد زمان إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ يصل لطفه الى الكل من حيث لا يعلم ولا يحتسب وقال الكاشفى [لطف كننده است بر بندگان با روييدن كياه تا ايشانرا از ان روزى دهد] خَبِيرٌ بما يليق من التدابير الحسنة ظاهرا وباطنا وقال الكاشفى [داناست بحال رزقا ومرزوقا] لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ خلقا وملكا وتصرفا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ فى ذاته عن كل شىء: وبالفارسية [هر آينه اوست بى نياز در ذات خود از همه أشياء] وفى التأويلات النجمية لا ينقص غناه من مواهبه الْحَمِيدُ المستوجب للحمد بصفاته وأفعاله وفى التأويلات النجمية فى ذاته مستغن عن الحامدين قال الامام الغزالي رحمه الله الحميد هو المحمود المثنى عليه والله تعالى هو الحميد لحمده لنفسه ازلا ولحمد عباده له ابدا ويرجع هذا الى صفات الجلال والعلو والكمال منسوبا الى ذكر الذاكرين له فان الحمد هو ذكر أوصاف الكمال من حيث هو كمال أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ اى جعل ما فيها من الأشياء مذللة لكم معدة لمنافعكم تتصرفون فيها كيف شئتم فلا أصلب من الحجر ولا أشد من الحديد ولا اهيب من النار وهى مسخرة منقادة لكم وَالْفُلْكَ عطف على ما او على اسم ان تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ حال من الفلك والمراد بالأمر التيسير والمشيئة وَيُمْسِكُ السَّماءَ من أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ بان خلقها على صورة متداعية الى الاستمساك يقال امسك الشيء إذا اخذه والوقوع السقوط إِلَّا بِإِذْنِهِ اى بمشيئة قال الراغب الاذن فى الشيء الاعلام بإجازته والرخصة فيه انتهى وذلك يوم القيامة وفيه رد لاستمساكها بذاتها فانها مساوية لسائر الأجسام فى الجسمية فتكون قابلة للميل الهابط كقبول غيرها يقول الفقير من الغرائب ما رأيت فى بعض الكتب ان طائرا كان يتدلى من الشجرة برجله كل ليلة الى الصباح ويصبح خوفا من وقوع السماء عليه ونظيره ما ذكره الحافظ ان الكركي لا يطأ الأرض بقدميه
(١) لم أجد يعنيه فليراجع

صفحة رقم 56

بل بأحدهما فاذا وطئها لم يعتمد عليها خوفا ان تخسف الأرض وفى هذين عبرة لاولى الابصار إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ [مهربان وبخشاينده است] حيث هيألهم اسباب معاشهم وفتح لهم أبواب المنافع ودفع عنهم انواع المضار وأوضح لهم مناهج الاستدلال بالآيات التكوينية والتنزيلية والرؤوف بمعنى الرحيم او الرأفة أشد الرحمة او أرقها كما فى القاموس قال فى بحر العلوم لرؤف لمريد للتخفيف على عباده رحيم مريد للانعام عليهم وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ بعد ان كنتم جمادا عناصر ونطفا حسبما فصل فى مطلع السورة الكريمة ثُمَّ يُمِيتُكُمْ عند مجيئ آجالكم ثُمَّ يُحْيِيكُمْ عند البعث إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ اى لجحود للنعم مع ظهورها فلا يعبد المنعم الحقيقي وهذا وصف للجنس بوصف بعض افراده قال الجنيد قدس سره أحياكم بمعرفته ثم يميتكم باوقات الغفلة والفترة ثم يحييكم بالجذب بعد الفترة ثم يقطعكم عن الجملة فيوصلكم اليه حقيقة ان الإنسان لكفور يذكر ما له وينسى ما عليه اعلم ان الله تعالى كرم الإنسان وعظم شأنه فنقله من عالم الجماد الى عالم النبات ثم منه الى عالم الحيوان ثم جعله ناطقا وأفاض عليه نعمة الصورية والمعنوية وجعل الموجودات خادمة له فلا بد من الشكر لالطافه والشكر اظهار النعمة والكشف عنها ونقيضه الكفران وهو سترها واخفاؤها وكل نعمة فهى سبيل الى معرفة المنعم لانها اثره فيلزم الاستدلال بالأثر على المؤثر وهو الايمان اليقيني وفى الحديث القدسي (كنت كنزا مخفيا فاحببت ان اعرف فخلقت الخلق وتحببت إليهم بالنعم حتى عرفونى) فعلى العاقل ان لا يغتر بالنعم والغنى ويلاحظ التوفيق فى كل حال وفى الخبر ان الله تعالى قال للنبى ﷺ (قل للقوى لا تعجبنك قوتك فان أعجبتك قوتك فادفع الموت عن نفسك وقل للعالم لا يعجبنك علمك فان أعجبك علمك فاخبرنى متى أجلك وقل للغنى لا يعجبنك مالك وغناؤك فان أعجبك فاطعم خلقى غداء واحدا) فالانسان عاجز والله على كل شىء قدير ومنه النعمة الى الصغير والكبير قال الشيخ سعدى قدس سره أديم زمين سفره عام اوست برين خوان يغما چهـ دشمن چهـ دوست ولكل عضو من أعضاء الإنسان طاعة تخصه فاذا لم يصرفه الى مصارفه ولم يستخدمه فيما يناسب له فقد تعرض لسخط الله تعالى: وفى البستان يكى كوش كودك بماليد سخت كه اى بو العجب رأى وبركشته بخت ترا تيشه دادم كه هيزم شكن نكفتم كه ديوار مسجد بكن زبان آمد از بهر شكر وسپاس بغيبت نكرداندش حق شناس كذركاه قرآن و پندست كوش به بهتان وباطل شنيدن مكوش دو چشم از پى صنع بارى نكوست ز عيب برادر فروكير ودوست يقال علامة المنيب اى المقبل الى الله تعالى فى ثلاث خصال. أولاها ان يجعل قلبه للتفكر فى صفات الله والأمور الاخروية. والثانية ان يجعل لسانه للذكر والشكر. والثالثة ان يجعل بدنه للخدمة فى سبيل الله تعالى بلا فتور الى ان يأتى الموت نسأل الله سبحانه ان يوفقنا لطاعته

صفحة رقم 57

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية