ﮝﮞﮟﮠ

٦٧ - مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ بحرم الله أن يظهر عليهم فيه أحد سَامِراً فاعل من السمر وهو الحديث ليلاً، أو ظل القمر يقولون حلف بالسمر

صفحة رقم 378

والقمر، لأنهم يسمرون في ظلمة الليل وضوء القمر ويقولون: لا أكلمك السمر والقمر أي الليل والنهار، قال الزجاج: أخذت سمرة اللون من السمر. تَهْجُرُونَ تعرضون عن الحق أو " تُهِجرون " القول بالقبيح من الكلام وبالضم من هُجر القول، أنكر تسامرهم بالإزراء على الحق مع ظهوره لهم، أو أنكر تسامرهم آمنين والخوف أحق بهم. أفلم يدّبرّوا القول أم جاءهم ما لم يأت ءاباءهم الأوّلين أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون أم يقولون به جنّة بل جاءهم بالحق وأكثرهم للحق كارهون ولو أتّبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهنّ بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون أم تسئلهم خرجاً فخراج ربّك خيرٌ وهو خيرٌ الرازقين وإنّك لتدعوهم إلى صراط مستقيم وإنّ الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون ولو رحمانهم وكشفنا ما بهم من ضرٍ للجّوا في طغيانهم يعمهون ٧١ - {اتَّبَعَ الْحَقُّ الله عند الأكثرين، أو التنزيل أهواءهم فيما

صفحة رقم 379

يشتهون، أو يعبدون. وَمَن فِيهِنَّ الثقلان والملائكة، أو ما بينهما من خلق بِذِكْرِهِم بيان الحق لهم، أو شرفهم، لأن الرسول [صلى الله عليه وسلم] منهم والقرآن بلسانهم، فهم عن شرفهم، أو عن القرآن مُّعْرِضُونَ.

صفحة رقم 380

تفسير العز بن عبد السلام

عرض الكتاب
المؤلف

عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ

تحقيق

عبد الله بن إبراهيم الوهيبي

الناشر دار ابن حزم - بيروت
سنة النشر 1416
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية