مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ أي بحرم الله ألاّ يظهر عليهم فيه أحد، وهو قول ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة.
ويحتمل وجهاً آخر : مستكبرين بمحمد أن يطيعوه، وبالقرآن أن يقبلوه.
سَامِراً تَهْجُرونَ سامر فاعل من السّمر. وفي السمر قولان :
أحدهما : أنه الحديث ليلاً، قاله الكلبي. وقيل به : سمراً تهجرون.
والثاني : أنه ظل القمر، حكاه ابن عيسى. والعرب تقول : حلف بالسمر والقمر أي بالظلمة والضياء، لأنهم يسمرون في ظلمة الليل وضوء القمر. والعرب تقول أيضاً : لا أكلمه السمر والقمر، أي الليل والنهار. وقال الزجاج : ومن السمر أخذت سمرة اللون. وفي تَهْجُرُونَ وجهان :
أحدهما : تهجرون الحق بالإِعراض عنه، قاله ابن عباس.
والثاني : تهجرون في القول بالقبيح من الكلام، قاله ابن جبير ومجاهد.
وقرأ نافع تُهْجِرُونَ بضم التاء وكسر الجيم، وهو من هجر القول. وفي مخرج هذا الكلام قولان :
أحدهما : إنكار تسامرهم بالإِزراء على الحق مع ظهوره لهم.
الثاني : إنكاراً منهم حتى تسامروا في ليلهم، والخوف أحق بهم.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود