٤ سامرا : السمر تبادل الأحاديث وتمضية السهرة بلهو وفكاهة، والسامر هو الذي يسمر ويلهو.
٥ تهجرون : من المفسرين من قال : إنها من الهجر بمعنى الترك والإهمال.
ومنهم من قال : إنها من الهجر بمعنى الفحش في السبّ. والآية تتحمل المعنيين.
أما الآية الأخيرة فقد اختلف في تأويلها بسبب الاختلاف في ضمير ( به ) حيث أرجعه بعضهم ١ إلى القرآن فقالوا : إنها بصدد التنديد بالكفار لاستكبارهم عن القرآن وهجرهم إياه وتمضية أوقات السمر بالسخرية به. وحيث أرجعه بعضهم ٢ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا : إنها بصدد التنديد بهم لاستكبارهم وهجرهم دعوة النبوة وتأليبهم عليه في أسمارهم ونبزهم إياه بالقول الفاحش، وحيث أرجعه بعضهم إلى الحرم واعتدادهم بأنهم أهله وهجرهم النبي فيه.
وقد تبادر لنا تأويل آخر : وهو التنديد بالكفار لهرجهم النبي وما يتلوه من القرآن استكبارا كأنما يهجرون سامرا يتحدث باللهو والأفاكيه. ولعل في الآيات التالية قرينة على وجاهة هذا التأويل إن شاء الله.
٢ المصدر نفسه..
التفسير الحديث
دروزة