قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ.
١٤٢٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عمرو زنيج، ثنا محمد ابْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَوْلُهُ: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ أَيْ مِنَ اللَّهِ.
١٤٢٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ يًعْنِى ونعمته.
قوله: ما زكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا.
١٤٢٦٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: مَا زكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا يَقُولُ: مَا اهْتَدَى أَحَدٌ مِنَ الْخَلائِقِ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ يَنْفَعُ بِهِ نَفْسَهُ، وَلَمْ يَتَّقِ شَيْئًا مِنَ الشَّرِّ يَدْفَعُ، عَنْ نَفْسِهِ.
١٤٢٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ الله: ما زكى يًعْنِى مَا صَلَحَ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا.
١٤٢٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أنبأ أَصْبَغُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ فِي قول الله: ما زكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا، قَالَ: مَا أَسْلَمَ، قَالَ: وَكُلُّ شَيْءٍ فِي القرآن من زكى، أَوْ تَزَكَّى، فَهُوَ الإِسْلامُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ.
١٤٢٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ يَعْنِى يُصْلِحُ مَنْ يَشَاءُ.
قَوْلُهُ: وَاللَّهُ سَمِيعٌ عليم
قد تقدم تفسيره «١».
قوله: ولا يأتل أولوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ.
١٤٢٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَلا يأتل أولوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ يَقُولُ: لَا يُقْسِمُوا أَنْ لَا يَنْفَعُوا أَحَدًا.
١٤٢٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَ عَائِشَةَ، وَأَبْرَأَهَا وَكَذَّبَ الَّذِينَ قَذَفُوهَا، حَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يَصِلَ مِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ بِشَيْءٍ أَبَدًا، لأَنَّهُ كَانَ فِيمَنِ ادَّعَى عَلَى عَائِشَةَ مِنَ الْقَذْفِ، وَكَانَ مِسْطَحٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأُوَلِ، وَكَانَ ابْنَ خَالَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ فَقِيرًا، فَلَمَّا حَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يَصِلَهُ، نزلت في أبي بكر ولا يأتل أولوا الْفَضْلِ أَيْ: وَلا يَحْلِفُ.
١٤٢٧١ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا محمد ابن مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ وَأُنَاسٌ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَاءَهُمُ الَّذِي قِيلَ لِعَائِشَةَ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ، لَا يَنْفَعُوا رَجُلا مِنَ الَّذِينَ قَالُوا لِعَائِشَةَ مَا قَالُوا، وَلا نُصِيبَهُمْ وَلا نَبَرَّهُمْ، وَكَانَ مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ، فَأَقْبَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَعْتَذِرُ، فَقَالَ مِسْطَحٌ: جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، وَاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ مَا قَذَفْتُهَا، وَمَا تَكَلَّمْتُ بِشَيْءٍ مِمَّا قِيلَ لَهَا، أَيْ خَالُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ خَالَهُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَكِنْ قَدْ ضَحِكْتَ، وَأَعْجَبَكَ الَّذِي قِيلَ فِيهَا، قَالَ: لَعَلَّهُ يَكُونُ قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي شَأْنِهِ:
ولا يأتل أولوا الفضل يقول: لا يحلف «١».
قوله تعالى: أولوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ.
١٤٢٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَنْزَلَ اللَّهُ: ولا يأتل أولوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ.
١٤٢٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا يَأْتَلِ أولوا الفضل منكم يعني: ولا يحلف أولوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ، يَعْنِى فِي الْغِنَى، يَعْنِى: أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَرُوِِىِ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالسَّعَةَ.
١٤٢٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قوله: وَالسَّعَةَ يَعْنِى فِي الرِّزْقِ، يَعْنِى أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ.
قوله: أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى.
١٤٢٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أُسَامَةُ، عَنِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَنْزَلَ اللَّهُ: أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى يعني مسطح.
١٤٢٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّ يُؤْتُوا أُولِي القربى يَعْنِي مِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ قَرَابَةَ أَبِي بَكْرٍ وَابْنَ خَالَتِهِ، وَرُوِِىِ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قوله: وَالْمَسَاكِينَ.
١٤٢٧٧ - بِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالْمَسَاكِينَ يَعْنِى، لأَنَّ مسطح كَانَ فَقِيرًا، وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَعْنِى: لأن مسطح كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَعْنِي فِي طَاعَةِ اللَّهِ.
قوله: وَلْيَعْفُوا.
١٤٢٧٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بن علي، ثنا محمد ابن مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَكَانَ مِسْطَحٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ مِنَ الْمَسَاكِينِ الْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَمَرَ اللَّهُ أَبَا بَكْرِ وَالَّذِينَ حَلَفُوا مَعَهُ أَنْ يُنْفِقُوا عَلَى مِسْطَحٍ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا.
١٤٢٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى الْمُجَبِّرِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَاجِدٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ أَتَاهُ رَجُلٌ بِرَجُلٍ نَشْوَانَ «١»، فَقَالَ: اسْتَنْكِهُوهُ «٢»، مَزْمِزُوهُ «٣»، قَالَ: فَفَعَلُوا فَوَجَدُوهُ نَشْوَانَ، قَالَ: فَدَعَا بِسَوْطٍ، فَأَمَرَ بِثَمَرَتِهِ فَكُسِرَتْ، قَالَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ أَوْ قُرْطَقٌ، فَقَالَ لِرَجُلٍ: اضْرِبْ، وَارْفَعْ يَدَكَ، وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ، ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ الَّذِي جَاءَ بِهِ: مَا أَنْتَ مِنْهُ؟ قَالَ: عَمُّهُ، قَالَ:
مَا أَحْسَنْتَ الأَدَبَ، وَلا سَتَرْتَ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لكم الْآيَةَ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنِّي لأَذْكُرُ أَوَّلَ رَجُلٍ قَطَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أُتِيَ بِرَجُلٍ، فَلَمَّا أَمَرَ بِهِ لِيُقْطَعَ يَدُهُ، قال: كأنما شق بياضه، فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: هذا.
(٢). أي شم رائحة فمه.
(٣). أي يحاولون إفاقته من سكره.
قال: وما يمنعني ألا تَكُونُوا لِلشَّيْطَانِ عَوْنًا عَلَى أَخِيكُمْ، يَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَدٌّ أَنْ يُقِيمَهُ، وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ «١».
١٤٢٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلْيَعْفُوا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي بَكْرٍ: فَاعْفُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ عَفَوْتُ وَصَفَحْتُ، لَا أَمْنَعُهُ مَعْرُوفًا بَعْدَ الْيَوْمِ.
قوله: وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا.
١٤٢٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلْيَصْفَحُوا يَعْنِى: وَلْيَتَجَاوَزُوا، عَنْ مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ، وَرُوِيَ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ.
١٤٢٨٢ - وَبِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَلا تُحِبُّونَ يَعْنِى أَبَا بَكْرٍ، أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ، أَمَا تُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكَ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَاعْفُ وَاصْفَحْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ عَفَوْتُ وَصَفَحْتُ، لَا أَمْنَعُهُ مَعْرُوفًا بَعْدَ الْيَوْمِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ غفور رحيم.
[الوجه الأول]
١٤٢٨٣ - وَبِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: وَاللَّهُ غَفُورٌ لِلذُّنُوبِ، رَحِيمٌ يَعْنِى:
بِالْمُؤْمِنِينَ، وَفِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ يَعْنِى: الَّذِينَ قَذَفُوا عَائِشَةَ يَرْمُونَ يَعْنِى:
يقذفون بالزنا، المحصنات، يعني: المحصنات لفروجهم عَفَائِفَ.
١٤٢٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، ثنا عَمِّي حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَن ّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟
قَالَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ، وَأَكَلُ الرِّبَا، وَأَكَلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ «٢».
١٤٢٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ، عَنِ الْعَوَّامِ، عن سعيد
(٢). مسلم كتاب الإيمان رقم ١٤٥- ١/ ٩٢.
ابن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَائِشَةَ خَاصَّةً «١».
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٤٢٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ: إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ قَالَ: هُنَّ نِسَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
١٤٢٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا جَعْفَرُ ابن سُلَيْمَانَ، ثنا عُثْمَانُ، ثنا عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ قَالَ: قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ قَالَ: هَذِهِ لأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً.
١٤٢٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أنبأ أَصْبَغُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الآيَةَ قَالَ: هَذِهِ فِي عَائِشَةَ، وَمَنْ صَنَعَ مِثْلَ هَذَا الْيَوْمَ أَيْضًا فِي الْمُسْلِمَاتِ، فَلَهُ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَكَأَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ إِمَامَ ذَلِكَ.
١٤٢٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ ابن الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ قَالَ: الْمُحْصَنَاتُ مَا وَرَاءَ الأَرْبَعِ.
قَوْلُهُ: الْغَافِلَاتِ.
١٤٢٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: الْغَافِلاتِ يَعْنِى، عَنِ الْفَوَاحِشِ يَعْنِى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَرُوِيَ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قوله تعالى: الْمُؤْمِنَاتِ.
١٤٢٩١ - بِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: الْمُؤْمِنَاتِ يَعْنِى: الصَّادِقَاتِ.
١٤٢٩٢ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بن علي ابن الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ:
الْمُؤْمِنَاتِ يَعْنِى: أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، نِسَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قوله: لُعِنُوا.
١٤٢٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ، عَنِ الْعَوَّامِ، عن سعيد
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب