ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

روى الشيخان وغيرهما في حديث الإفك قال أبو بكر الصديق ( وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره ) والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا بعد الذي قال لعائشة ما قال فأنزل الله تعالى :
( ولا يأتل( ١ أي لا يحلف افتعال من الألية بمعنى القسم أو المعنى لا يقصر من الأول بمعنى التقصير، والأوزلى ها هنا معنى القسم لما ذكرنا أن أبا بكر كان قد أقسم ويؤيده قراءة أبي جعفر ولا يتأل بتقديم التاء وتأخير الهمزة من التفعيل من الألية أولوا الفضل في الدين نظرا إلى منزلتهم وفضلهم وإلا فترك بذل ماله في مقابلة الإيذاء ليس بمحرم مؤثم ( منكم( يعني أبا بكر وأمثاله وفيه دليل على فضل أبي بكر وشرفه أو المعنى ولا يترك أولوا الفضل منكم ( والسعة( يعني الغنا في الدنيا فغن النفقة عن ظهر إني ( أن يؤتوا( أي على أن يؤتوا أو في أن يؤتوا ( أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله( يعني مسطحا وأمثاله فهي صفات لموصوف واحد أي ناسا جامعين لهذه الصفات أو الموصوفين أقيمت الصفات مقام موصوفيها فيكون أبلغ في تعليل المقصود لأن مسطحا كان مسكينا مهاجرا بدريا ابن خالة أبي بكر ( وليعفوا( ما فرط منهم ( وليصفحوا( بالإغماض عنه ( ألا تحبون( يا أولي الفضل والسعة ( أن يغفر الله لكم( ما فرطتم في جنب الله لأجل عفوكم وصفحكم وإحسانكم إلى من أساء إليكم ( والله غفور رحيم( مع كثرة آلاته وحقوقه وكمال قدرته على الانتقام فتخلقوا بأخلاقه روى الشيخان وغيرهما في ذلك القصة أنه لما نزل هذه الآية قال أبو بكر والله إني أحب أن يغفر الله لي ورجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه قال والله لا أنزعها منه ابدا، عن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ليس الواصل المكافىء ولكن الواصل الذي إذا قطعت رجمه وصلها " ٢ رواه البخاري

١ أخرجه البخاري في كتاب: الأيمان باب: اليمين فيما لا يملك وفي المعصية وفي الغضب (٦٦٧٩) وأخرجه مسلم في كتاب: التوبة، باب: في حد الإفك وقبول توبة القاذف (٢٠٧٠)..
٢ أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: ليس الواصل بالمكافىء (٥٩٩١)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير