ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

وحض كتاب الله من كان في سعة من الرزق، واستوفى حاجته وحاجة عياله، على أن يبادر إلى إسعاف المحاجين، بما فضل عن التزاماته العائلية وتكاليف الشخصية، وفي الطليعة أولو القربى من ذوي الأرحام والمساكين، وهؤلاء يوجدون في كل عصر، والمهاجرون في سبيل الله الذين تركوا ديارهم وأموالهم بمكة، فرارا من الشرك، قبل أن تقوم دولة الإسلام الأولى، وذلك قوله تعالى : ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله .
وأشار كتاب الله إلى ما ينبغي أن يكون عليه الموسرون المحسنون من حسن المعاملة للمحتاجين المعسرين، وغض الطرف عن فلتات ألسنتهم، وعدم مؤاخذتهم بما قد يصدر عنهم من أغلاط في تصرفاتهم، ورغبهم في الصفح عنهم ومعاملتهم بمثل ما يرجون أن يعاملهم به ربهم، ما داموا يرغبون هم أيضا في عفو الله وغفرانه، ونيل رضوانه، فقال تعالى : وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير