وقال الكسائي: مَا زكى مِنكُمْ، جواب لولا الأولى والثانية.
قال تعالى:: وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُواْ الفضل مِنكُمْ والسعة أَن يؤتوا أُوْلِي القربى، أي: ولا يحلف بالله ذو الفضل والجدة أن لايؤتوا أولي القربى. ويأتل: يفتعل من الآلية، وقرأ أبو جعفر، وزيد بن أسلم: يتأل على يفتعل من الآلية أيضاً، عني بذلك أبا بكر رضي الله عنهـ حلف ألا ينفق على مسطح وهو ابن خالته، وكان مسكيناً مهاجراً بدرياً، وكان قد خاض في أمر الإفك مع من خاض فيه.
ثم قال: وَلْيَعْفُواْ وليصفحوا، أي لِيَعْفُ أبو بكر عما فعل مسطح من
الإشاعة في أمر عائشة، وليترك عقوبته على ذلك.
ثم قال تعالى: أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ الله لَكُمْ، أي ألا يحب أبو بكر أن يستر الله عليه ذنوبه والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ.
قالت عائشة رضي الله عنها: قال أبو بكر لما نزلت هذه الآية: والله إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح نفقته التي كان ينفق عليه. وقال: والله لا أنزعها منه أبداً.
وقال ابن عباس: معناها لا تقسموا ألا تنفعوا أبداً.
وعن ابن عباس أن ناساً رموا عائشة بالقبيح، فأقسم ناس من
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي