ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢).
[٢٢] ولما حلف أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- ألَّا ينفق على مسطح، وكان ابن خالته، وكان من فقراء المهاجرين بدريًّا؛ لخوضه في عائشة -رضي الله عنها-، نزل قوله تعالى: وَلَا يَأْتَلِ (١) قرأ أبو جعفر: (يَتَأَلَّ) بهمزة مفتوحة بين التاء واللام مع تشديد اللام مفتوحة، وقرأ الباقون: بهمزة ساكنة بين الياء والتاء وكسر اللام خفيفة، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وورش: يبدلون الهمزة بألف ساكنة على أصولهم (٢)، ومعنى القراءتين: لا يحلفْ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ في الدين وَالسَّعَةِ في المال.
أَنْ يُؤْتُوا على ألَّا يؤتوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صفات لموصوف واحد؛ أي: ناسًا جامعين لها.
وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا عنهم خوضَهم في عائشة.
أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ إذا عفوتم.
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ فلما قرأها رسول الله - ﷺ - على أبي بكر، قال: "بلى أحب أن يغفر الله لي" ورجع إلى مسطح نفقتَه التي كان ينفق عليه، وقال: "والله لا أنزعها منه أبدًا".
...

(١) تقدم تخريجه في حديث الإفك.
(٢) انظر: "تفسير البغوي" (٣/ ٢٨١)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٣١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٢٤٣).

صفحة رقم 521

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية