ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

وَلاَ يَأْتَلِ ولا يقصر. وقرأ أبو جعفر «ولا يتأل» أي ولا يحلف أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ الغنى أَن يُؤْتُواْ أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ أي لا يقصر، ولا يحلف هؤلاء ألا يؤتوا الفقراء من أموالهم؛ لذنب جنوه، أو إثم ارتكبوه. قيل: نزلت هذه الآية حينما أقسم كثير من الصحابة - ومنهم أبو بكر - رضي الله تعالى عنهم؛ ألا يعطوا بعض من خاض في الإفك من الفقراء الذين كانوا يعطونهم. فلما نزل قوله تعالى: وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُواْ أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ قال أبو بكر: بلى؛ أنا أحب أن يغفر الله لي وأعاد ما كان يجريه على الفقراء الذين جاءوا بالإفك. وقد أراد الله تعالى أن يحفز السامع إلا ملازمة الصفح والعفو؛ بقوله:
أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ أي حيث إنكم تحبون الغفران، وتطلبونه من الديان؛ فلم لا تغفرون للإخوان، وتصفحون عما كان؟ وفي قصة الإفك، وما أعقبها: دليل على وجوب إعطاء الفقير ولو عصى، والمسكين ولو أثم إذ أن مقياس العطاء: الحاجة؛ فإذا ما استوى فيها التقي والشقي: وجب تقديم الأول على الثاني

صفحة رقم 425

أوضح التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب

الناشر المطبعة المصرية ومكتبتها
سنة النشر 1383 - 1964
الطبعة السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية