٣١ - زِينَتَهُنَّ الزينة ما أدخلته على بدنها حتى زانها وحسنها في العيون كالحلي والثياب، والكحل والخضاب، وهي ظاهرة وباطنة فالظاهرة لا يجب سترها ولا يحرم النظر إليها إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا الثياب، أو الكحل والخاتم " ع "، أو الوجه والكفان، والباطنة: القرط والقلادة، والدملج والخلخال وفي السوار مذهبان وخضاب القدمين باطن، وخضاب الكفين ظاهر، والباطنة يجب سترها عن الأجانب ولا يجوز لهم النظر إليها. وليضربن بخمرهن بمقانعهن على صدورهن تغطية لنحورهن وكن يلقينها على ظهورهن بادية نحورهن، أو كانت قمصهن مفرجة الجيوب كالدراعة يبدو منها صُدُورهن فأُمِرن بإلقاء الخُمُرُ عليها لسترها وكنى عن الصدور بالجيوب لأنها ملبُوسة عليها / [١٢١ / ب] ولايبدين زِينَتَهُنَّ الباطنة إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ، أَوْ نِسَآئِهنَّ المسلمات، أو عام فيهن وفي الكافرات مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ من العبيد والإماء، أو خاص بالإماء قاله ابن
صفحة رقم 398
المسيب ومجاهد وعطاء غَيْرِ أُوْلِى الإِرْبَةِ الصغير لا إرب له فيهن لصغره، أو العِنِّين لا إرب له لعجزه، أو المعتوه الأبله لا إرب له لجهله، أو المجبوبُ لفقد إربه مأثور، أو الشيخ الهرم لذهاب إربه، أو الأحمق الذي لا تشتهيه المرأة ولا يغار عليه الرجل، أو المستطعم الذي لا يهمه إلا بطنه، أو تابع القوم يخدمهم لطعام بطنه فهو مصروف الشهوة لذله " ح "، وأخذت الإربة من الحاجة، أو من العقل من قولهم رجل أريب لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ لم يكشفوها لعدم شهوتهم، أو لم يعرفوها لعدم تمييزهم، أو لم يطيقوا الجماع، وسميت العورة عورة لقبح ظُهورها وغض البصر عنها أخذاً من عور العين وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ كن إذا مشين ضربن بأرجلهن لتسمع قعقعة خلاخلهن فنهين عن ذلك. وأنكحوا الإيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيراً وءاتوهم من مال الله الذي ءاتاكم ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصناً لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفورٌ رحيمٌ ولقد أنزلنا إليكم ءايات مبيناتٍ ومثلاً من الذين خلوا من قبلكم وموعظةٍ للمتّقين
صفحة رقم 399تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
عبد الله بن إبراهيم الوهيبي