ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ

قوله: وَلْيَضْرِبْنَ : ضَمَّن «يَضْرِبْنَ» معنى يُلْقِيْنَ فلذلك عدَّاه ب «على». وقرأ أبو عمروٍ في روايةٍ بكسرِ لامِ الأمرِ.
وقرأ طلحة «بخُمْرِهنَّ» بسكونِ الميمِ، وتسكين فُعُل في الجمع أَوْلَى مِنْ تسكينِ المفردِ. وكَسَر الجيمَ مِنْ «جُيُوْبِهِنَّ» ابنُ كثير والأخَوان وابن ذَكْوان.
والغَضُّ: إطباقُ الجَفْنِ بحيث يمنعُ الرؤية. قال:

٣٤٤١ - فَغُضِّ الطَرْفَ إنَّك مِنْ نُمَيْرٍ فلا كعباً بَلَغْتَ ولا كِلابا
والخُمُر: جمع خِمار. وفي القلَّة يُجْمَعُ على «أَخْمِرَة»، قال امرؤُ القيس:

صفحة رقم 397

٣٤٤٢ - وَتَرى الشَّجْراءَ في رَيِّقِهِ كَرُؤوسِ قُطِعَتْ فيها الخُمُرْ
والجَيْبُ: ما في طَوْقِ القميصِ، يبدو منه بعضُ الجَسَدِ.
قوله: غَيْرِ أُوْلِي قرأ ابن عامر وأبو بكر «غيرَ» نصباً. وفيه وجهان، أحدُهما: أنَّه استثناءٌ، والثاني: أنَّه حالٌ، والباقون «غيرِ» بالجرِّ نعتاً، أو بدلاً، أو بياناً، والإِرْبَةُ: الحاجةُ. وتقدَّم اشتقاقُها في طه.
قوله: مِنَ الرجال حالٌ من «أُولي» وأمَّا قولُه: «أو الطفلِ الذين» فقد تقدَّم في الحج أن «الطفلَ» يُطْلَقُ عل المثنى والمجموعِ فلذلك وُصِفَ بالجمع. وقيل: لَمَّا قُصِد به الجنسُ رُوْعي فيه الجمعُ فهو كقولِهم: «أهلكَ الناسَ الدينارُ الحُمْرُ والدِّرْهَمُ البيضُ».
و «عَوْرات» جمعُ عَوْرَة وهو: ما يريدُ الإِنسانُ سَتْره من بَدَنِه، وغَلَبَ في السَّوْءَتين. والعامَّةُ على «عَوْرات» بسكون الواوِ، وهي لغةُ عامَّةِ العربِ، سَكَّنوها تخفيفاً، لحرفِ العلة. وقرأ ابنُ عامر في روايةٍ «عَوَرات» بفتح العين. ونقل ابن خالويه أنها قراءةُ ابن أبي إسحاق والأعمش. وهي لغةُ هُذَيْلِ بن مُدْرِكَة. قال الفراء: «وأنشدَني بعضُهم:

صفحة رقم 398

٣٤٤٣ - أخُو بَيَضاتٍ رائِحٌ متأوِّبُ رفيقٌ بمَسحِ المَنْكِبَيْنِ سَبُوحُ
وجعلها ابن مجاهد لحناً وخطأ، يعني من طريق الرواية، وإلاَّ فهي لغة ثابتة.
قوله: أَيُّهَا المؤمنون العامَّةُ على فتح الهاء وإثباتِ ألفٍ بعد الهاء، وهي» ها «التي للتنبيه. وقرأ ابن عامر هنا وفي الزخرف ياأيها الساحر [الآية: ٤٩]، في الرحمن أَيُّهَا الثقلان [الآية: ٣١] بضم الهاء وصلاً، فإذا وَقَفَ سَكَّن. ووجْهُها: أنه لَمَّا حُذِفَتِ الألفُ لالتقاءِ الساكنين اسْتُخِفَّتْ الفتحةُ على حرفٍ خَفِيّ فَضُمَّتْ الهاءُ إتباعاً. وقد رُسِمَتْ هذه المواضعُ الثلاثةُ دونَ ألفٍ. فوقَفَ أبو عمروٍ والكسائيُّ بألفٍ، والباقون بدونِها، إتْباعاً للرَّسْمِ ولموافقةِ الخَطِّ للفظِ، وثَبَتَتْ في غير هذه المواضعِ حَمْلاً لها على الأصل، نحو: يَاأَيُّهَا الناس [البقرة: ٢١]، يَآأَيُّهَا الذين آمَنُواْ [البقرة: ١٥٣] وبالجملةِ فالرسمُ سُنَّةُ مُتَّبَعَةٌ.

صفحة رقم 399

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية