ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

قوله: والقواعد : جمع «قاعِد» من غيرِ تاءِ تأنيثٍ. ومعناه: القواعدُ عن النكاحِ، أو عن الحيضِ، أو عن الاستمتاعِ، أو عن الحَبَل، أو عن الجميع. ولولا تَخَصُّصُهُنَّ بذلك لوَجَبَتِ التاءُ نَحو: ضارِبة وقاعِدة من القعود المعروف. وقوله: مِنَ النسآء وما بعدَه بيانٌ لهن و «القواعدُ» مبتدأٌ. و «من النساء» حالٌ و «اللاتي» صفةٌ للقواعد لا للنساء. وقوله: فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ الجملةُ خبرُ المبتدأ، وإنما دَخَلَتْ لأَنْ المبتدأَ موصوفٌ بموصول، لو كان ذلك الموصولُ مبتدأً لجاز دخولُها في خبرِه، ولذلك مَنَعْتُ أَنْ تكونَ «اللاتي» صفةً للنساء؛ إذ لا يبقى مسوِّغٌ لدخولِ الفاءِ في خبر المبتدأ. وقال أبو البقاء: «ودَخَلَتْ الفاءُ لِما في المبتدأ من معنى الشرطِ؛ لأنَّ الألفَ واللامَ بمعنى الذي». وهذا مذهب الأخفش، وتقدم تحقيقُه في المائدة. ولكن هنا ما يُغْني عن ذلك: وهو ما ذَكَرْتُه من وصفِ المبتدأ بالموصولِ المذكورِ.
و غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتِ حالٌ مِنْ «عليهنَّ». والتبرُّجُ: الظهورُ، مِن البُرْج: وهو البناءُ الظاهرُ. و «بزينةٍ» متعلقٌ به.

صفحة رقم 443

قوله: وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ مبتدأٌ بتأويل: استعفافُهن، و «خيرٌ» خبرُه.

صفحة رقم 444

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية