ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

والقواعد مِنَ النساء أي العجائزُ اللاتي قعدنَ عن الحيض والحملِ اللاتى لاَ يَرْجُونَ نِكَاحاً أي لا يطمعنَ فيه لكبرهنَّ فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ أي الثيابَ الظَّاهرةَ كالجلباب ونحوِه والفاءُ فيه لأن اللاَّمَ في القواعدِ بمعنى اللاَّتِي أو للوصفِ بها غَيْرَ متبرجات بِزِينَةٍ غير مظهراتٍ لزينةٍ ممَّا أمر بإخفائِه في قوله تعالى وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ وأصلُ التَّبرجِ التَّكلُّفُ في إظهارِ ما يَخْفى من قولِهم سفينةٌ بارجةٌ لا غطاءَ عليها والبَرَجُ سعةُ العين بحيث يرى بيضاها محيطاً بسوادِها كلِّه إلا أنَّه خُصَّ بكشفِ المرأةِ زينتَها ومحاسنَها للرِّجال وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ بترك الوضعِ خَيْرٌ لَّهُنَّ من الوضعِ لبُعده من التُّهمَة والله سَمِيعٌ مبالغٌ في سمعِ جميعِ ما يُسمع فيسمعُ ما يَجري بينهنَّ وبين الرِّجالِ من المقاولةِ عَلِيمٌ فيعلم مقاصدهنَّ وفيه من التَّرهيبِ ما لا يخفى

صفحة رقم 195

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية