قوله: وَٱلْقَوَاعِدُ جمع قاعد بغير تاء، كحائض وطامث، فإن هذا الوصف مخصوص بالنساء، وكل وصف مخصوص بالنساء، فلا يحتاج لتمييز بتاء وهو مبتدأ، و ٱلَّلاَتِي صفته، وقوله: فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ خبره، وقرن بالفاء لعموم المبتدأ، فأن أل فيه اسم موصول، أو لكونه وصف بالاسم الموصول. قوله: (قعدن عن الحيض) أي انقطع حيضهن. قوله: اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا أي لا يطمعن فيه، لموت شهوتهن عن الرجال. قوله: أَن يَضَعْنَ أي ينزعن. قوله: (من الجلباب) أي وهي الملحفة التي يغطى بها جميع البدن، كالملاءة الحبرة. قوله: (والقناع) أي الذي يلبس فوق الخمار، لستر الوجه والعنق. قوله: غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ أي متزينات، فحيث وجد الشرط جاز لهن كشف الوجه واليدين بين الأجانب لعدم الفتنة، وهو المفتى به عند مالك، وأحد قولين عند الشافعي. قوله: (بأن لا يضعنها) أي بأن يدمن الستر للوجه والكفين بين الأجانب. قوله: خَيْرٌ لَّهُنَّ أي لما فيه من سد الذرائع، فالأفضل لهن الستر للوجه واليدين، لأن كل ساقطة لها لاقطة.
صفحة رقم 1003حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي