وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يرجون نِكَاحا أَيْ: قَدْ كَبِرْنَ عَنْ ذَلِكَ وَلَا يُرِدْنَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بزينة يَعْنِي: غَيْرَ مُتَزِيِّنَةٍ وَلَا مُتَشَوِّفَةٍ.
قَالَ قَتَادَةُ: رَخَّصَ لِلَّتِي لَا تَحِيضُ، وَلَا تُحَدِّثُ نَفْسَهَا بِالْأَزْوَاجِ أَنْ تَضَعَ جِلْبَابَهَا، وَأَمَّا الَّتِي قَدْ قَعَدَتْ عَنِ الْمَحِيضِ وَلَمْ تَبْلُغْ هَذَا الْحَدَّ فَلَا وَأَنْ يستعففن يَعْنِي: اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا عَنْ تَرْكِ الْجِلْبَابِ خَيْرٌ لَهُنَّ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الْقَوَاعِدُ وَاحِدَتُهَا: قَاعِدٌ بِلا هَاءٍ؛ لِيُدَلَّ بِحَذْفِ الْهَاءِ عَلَى أَنَّهُ قُعُودُ الْكِبَرِ، كَمَا قَالُوا: امْرَأَةٌ حَامِلٌ بِلا هَاءٍ لِيُدَلَّ بِحَذْفِ الْهَاءِ عَلَى أَنَّهُ حَمْلُ حَبَلٍ، وَقَالُوا فِي غَيْرِ ذَلِكَ: قَاعِدَةٌ فِي بَيْتِهَا، وَحَامِلَةٌ على ظهرهَا.
سُورَة النُّور (آيَة ٦١).
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة