ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

١٤٩٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ قَالَ: الأَمْرُ الْجَامِعُ حِينَ يَكُونُونَ مَعَهُ فِي جَمَاعَةِ الْحَرْبِ أَوْ جُمُعَةٍ، قَالَ:
وَالْجُمُعَةُ مِنَ الأَمْرِ الْجَامِعِ، لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَخْرُجَ إِذَا قَعَدَ الإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلا بِإِذْنِ السُّلْطَانِ إِذَا كَانَ حِينَ يَرَاهُ الإِمَامُ أَوْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَلا يَخْرُجُ إِلا بِإِذْنِهِ، فَإِذَا كَانَ حِينَ لَا يَرَاهُ وَلا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَلا يَصِلُ إِلَيْهِ فَاللَّهُ أَوْلَى بِالْعُذْرِ.
قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ
١٤٩٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الله، حدثني ابن لهيعة عَطَاءُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: أُولَئِكَ يَعْنِى الَّذِينَ فَعَلُوا مَا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الآيَةِ وَفِي قَوْلِهِ: يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ يَعْنِى يُصَدِّقُونَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ
١٤٩٢٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ إِلَى قَوْلِهِ يَتَرَدَّدُونَ فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ النُّورِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَعْلَى النظرين، من غزا عزا فِي فَضِيلَةٍ، وَمَنْ قَعَدَ قَعَدَ فِي غَيْرِ حَرَجٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
١٤٩٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ لِمَا كَانَ مِنْهُمْ رَحِيمٌ بِهِمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تَجْعَلُوا دعاء الرسول
[الوجه الأول]
١٤٩٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ

صفحة رقم 2654

بَعْضِكُمْ بَعْضًا
قَالَ: وَكَانُوا يَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ إِعْظَامًا لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ يَا رَسُولُ اللَّهِ.
١٤٩٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الأَحْوَلُ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سَالِمٍ الأَفْطَسُ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَالَ: لَا تَقُولُوا: يَا مُحَمَّدُ، قُولُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي.
١٤٩٢٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قوله: كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا أَمَرَهُمْ أَنْ يَدْعُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي لِينٍ وَتَوَاضُعٍ، وَلا يَقُولُوا يَا مُحَمَّدُ فِي تجهم.
١٤٩٢٧ - حدثنا محمد بن يحي، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلّ أَنْ يُهَابَ نَبِيُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْ يُبَجَّلَ وَأَنْ يُعَظَّمَ وَأَنْ يُسَوَّدَ.
١٤٩٢٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا يَقُولُ: لَا تُسَمُّوهُ إِذَا دَعَوْتُمُوهُ يَا مُحَمَّدُ وَلا تَقُولُوا: يَا ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَلَكِنْ شَرِّفُوهُ فَقُولُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَا نَبِيَّ اللَّهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٤٩٢٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي، عَمِّي حَدَّثَنِي، أَبِي عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كدعاء بعضكم بعضا يَقُولُ: دَعْوَةُ الرَّسُولِ عَلَيْكُمْ مُوجِبَةٌ فَاحْذَرُوهَا- وَرُوِِىِ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٤٩٣٠ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، بْنُ السَّكَنِ الْبَصْرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثنا أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ، ثنا قَيْسٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ إِذَا دُعِيَ كَدُعَاءِ بعضكم بعضا.

(١). التفسير ٢/ ٤٤٥.

صفحة رقم 2655

قَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا
١٤٩٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ كِتَابِهِ.
١٤٩٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا مِهْرَانُ عَنْ سُفْيَانَ قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ قَالَ مِنَ الصَّفِّ فِي الْقِتَالِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لِوَاذًا
١٤٩٣٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» لِوَاذًا قَالَ: خِلافًا.
١٤٩٣٤ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا هُمُ الْمُنَافِقُونَ كَانَ يَثْقُلُ عَلَيْهِمُ الْحَدِيثُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ويَعْنِى بِالحديثْ الْخُطْبَةَ لِيَلُوذُونَ بِبَعْضِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ حَتَّى يَخْرُجُوا مِنَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ لَا يَصْلُحُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلا بِإِذْنٍ مِنَ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي يَوْم الْجُمُعَةِ بَعْدَ مَا يَأْخُذُ فِي الْخُطْبَةِ وَكَانَ، إِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمُ الْخُرُوجَ أَشَارَ بِأُصْبُعِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَأْذَنُ لَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ، لأَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ بَطَلَتْ جُمُعَتُهُ.
١٤٩٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا قَالَ: كَانُوا إِذَا كَانُوا مَعَهُ فِي جَمَاعَةٍ لاذ بعضهم بعضهم حَتَّى يَتَغَيَّبُوا عَنْهُ فَلا يَرَاهُمْ.
١٤٩٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا مِهْرَانُ عَنْ سُفْيَانَ قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الذين يتسللون منكم لواذا قال: فرارا.

(١). التفسير ٢/ ٤٤٦.

صفحة رقم 2656

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية