لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كدعاء بَعْضكُم بَعْضًا قَالَ مُجَاهِدٌ: أَمْرَهَمُ أَنْ يَدْعُوهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ فِي لِينٍ وَتَوَاضُعٍ، وَلَا يَقُولُوا: يَا مُحَمَّدُ قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُم لِوَاذًا يَعْنِي: الْمُنَافِقِينَ؛ يَلُوذُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ اسْتِتَارًا مِنَ النَّبِيِّ حَتَّى يَذْهَبُوا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: اللِّوَاذُ مَصْدَرٌ: لاوَذْتُ (فَعْلُ اثْنَيْنِ) وَلَوْ كَانَ مَصْدَرًا للذت لَكَانَ لِيَاذًا.
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ، يَعْنِي: الْمُنَافِقِينَ أَن تصيبهم فتْنَة بَلِيَّةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ أَنْ يَسْتَخْرِجَ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبهم من النافق حَتَّى يُظْهِرُوهُ شِرْكًا؛ فَيُصِيبَهُمْ بِذَلِكَ الْقَتْل
صفحة رقم 251تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة