ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

قَوْلُهُ تَعَالَى : قَالُواْ سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ ؛ أي قالُوا تَنْزِيهاً لكَ مِن أن نعبدَ غيرَك، وما ينبغِي لنَا ولعابدنا أن نَتَّخِذ مِن دونِكَ من أولياءَ، فكيفَ جازَ لنا أن نأْمُرَهم يعبدونَنا دونكَ، وَلَـاكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَآءَهُمْ حَتَّى نَسُواْ الذِّكْرَ ؛ ولكن طَوَّلْتَ أعمارَهم ووسَّعتَ لَهم في الرِّزقِ وأمهَلَتَهم في الكُفرِ حتى غيَّروا بذلكَ وتركوا التوحيدَ والطاعة، ونَسُوا القُرْآنَ، وَكَانُواْ قَوْماً بُوراً ؛ أي هَلْكَى فَاسِدِي القلوب. والبُوَارُ هو الهلاكُ، والبَئِرُ الفاسدُ، والأرضُ البَائِرُ هي التي عُطِّلَتْ عن الزراعةِ. وَقِيْلَ : معناهُ وَكَانُواْ قَوْماً بُوراً : أي هَالِكين فاسِدين قد غَلَبَ عليهم الشَّقاءُ والْخُذْلاَنُ، ومنه بَوَارُ السِّلعةِ، والإثم إذا كَسَدَ فَسَدَ.
قرأ أبو جعفرٍ وابنُ كثيرٍ ويعقوب :(وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ) بالياء، وقولهُ تعالى (ومَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أنْ نَتَّخِذ)، قرأ الحسنُ وأبو جعفرٍ (نُتَّخَذ) بضمِّ النون وفتحِ الخاء.

صفحة رقم 386

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية