قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَن نَتَّخذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ فيه وجهان :
أحدهما ما كنا نواليهم على عبادتنا.
الثاني : ما كنا نتخذهم لنا أولياء.
وَلكن مَّتَّعْنَهُمْ وَآبَاءَهُمْ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : متّعهم بالسلامة من العذاب، قاله يحيى بن سلام.
الثاني : بطول العمر، حكاه النقاش.
الثالث : بالأموال والأولاد.
حَتَّى نَسُوا الذِكْر فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : حتى تركوا القرآن، قاله ابن زيد.
الثاني : حتى غفلوا عن الطاعة.
الثالث : حتى نسوا الإِحسان إليهم والإِنعام عليهم.
وََكَانَوا قَوْماً بُوراً فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : يعني هلكى، قاله ابن عباس مأخوذ من البوار وهو الهلاك.
الثاني : هم الذين لا خير فيهم، قاله الحسن مأخوذ من بوار الأرض وهو تعطلها من الزرع فلا يكون فيها خير.
الثالث : أن البوار الفساد، قاله شهر بن حوشب وقتادة، مأخوذ من قولهم بارت إذا كسدت كساد الفاسد ومنه الأثر المروي : نعوذ بالله من بوار الأيّم. وقال عبد الله بن الزِبعرى :
| يا رسول المليك إنّ لساني | راتق ما فتقت إذ أنا بُور |
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود