قَوْله تَعَالَى: قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لنا أَن نتَّخذ من دُونك من أَوْلِيَاء أَي: مَا كَانَ لنا أَن نأمرهم بعبادتنا وَنحن نعبدك، وَيُقَال: من اتخذ عَدو غَيره وليا فقد اتخذ من دونه وليا.
صفحة رقم 11
السَّبِيل (١٧) قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لنا أَن نتَّخذ من دُونك من أَوْلِيَاء وَلَكِن متعتهم وآباءهم حَتَّى نسوا الذّكر وَكَانُوا قوما بورا (١٨) فقد كذبوكم بِمَا تَقولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ
وَقَوله: وَلَكِن متعتهم وآباءهم أَي: بِكَثْرَة الْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد، وَيُقَال: بطول الْعُمر، وَيُقَال: بنيل المُرَاد.
وَقَوله: حَتَّى نسوا الذّكر أَي: نسوا ذكرك وغفلوا عَنْك، وَيُقَال: تركُوا الْحق الَّذِي أنزلت. وَقَوله: وَكَانُوا قوما بورا أَي: هلكى، يُقَال: رجل بائر أَي: هَالك، وسلعة بائرة أَي: كاسدة، وَفِي الْخَبَر: " أَن النَّبِي كَانَ يتَعَوَّذ من بوار [الأيم]
قَالَ الشَّاعِر وَهُوَ ابْن الزِّبَعْرَى:
| (يَا رَسُول المليك إِن لساني | راتق مَا فتقت إِذْ أَنا بور) |
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم