ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَقَدِمْنَآ إِلَى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً مَّنثُوراً ؛ أي عَمَدْنَا إلى أعمَالِهم التي عمَلُوها في الدُّنيا التي كانوا يعتَقِدونَها طاعةً، فجعلناها في الآخرةِ بمنْزِلة الْهَبَاءِ الْمَنْثُورِ وهو ما يقعُ في الكُوَّةِ مِن شُعاعِ الشَّمسِ، فيقبضُ القابضُ عليه فلا يحصلُ على شيءٍ. وَقِيْلَ : هو الترابُ الذي يصعدُ من حوافرِ الدَّواب، يُرَى ولكن لا يُقْدَرُ عليهِ. وقال ابنُ شُمَيْلٍ :(الْهَبَاءُ الْمَنْثُورُ الَّذِي تُطَيِّرُهُ الرِّيَاحُ كَأنَّهُ دُخَانٌ)، فالمعنَى : فجعلناهُ بَاطِلاً لا ثوابَ لهُ ؛ لأنَّهم لَم يعملوهُ للهِ، وإنَما عِملوهُ للشَّيطانِ.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية