ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

ولما كان المريد لإبطال شيء لشدة كراهته له لا يقنع في إبطاله بغيره بل يأتيه بنفسه فيبطله، عبر تعالى بقوله : وقدمنا أي : وعمدنا بما لنا من العظمة والقدرة الباهرة في ذلك اليوم الذي يرون فيه الملائكة سواء كان في الدنيا أم في الآخرة إلى ما عملوا من عمل أي : من مكارم الأخلاق من الجود وصلة الرحم وإغاثة الملهوف ونحو ذلك فجعلناه لكونه لم يؤسس على الإيمان، وإنما هو للهوى والشيطان هباءً وهو ما يرى في شعاع الشمس الداخل من كوّة مما يشبه الغبار منثوراً أي : مفرقاً أي : مثله في عدم النفع إذ لا ثواب فيه لعدم شرطه ويجازون عليه في الدنيا، فتكون النار مستقرهم ومقيلهم.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير