ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

وقدمنا إلى ما عملوا من عمل... وعمدنا إلى ما عمله الكافرون في الدنيا من أعمال الخير والبر ؛ كصلة رحم وإغاثة ملهوف وقري ضيف مع كفرهم وجحودهم، فجعلناه يوم القيامة باطلا لا ثواب له ولا جدوى ؛ كالهباء المنثور. والهباء : ما يخرج من الكوة مع ضوء الشمس شبيها بالغبار. والمنثور : المتفرق الذاهب كل مذهب، الذي لا يتأتى جمعه. شبهت به هذه الأعمال يوم القيامة مع الكفر في عدم الجدوى ؛ وتقدم أنهم يجازون بها في الدنيا. وهو مثل قوله تعالى : " والذين كفروا أعمالُهم كسَرابٍ بِقِيعةٍ " ١ وقوله تعالى : " مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدّت به الريحُ في يومٍ عاصفٍ " ٢.

١ آية ٣٩ النور..
٢ آية ١٨ إبراهيم..

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير