وقدمنا أي عمدنا ذلك اليوم عطف على ويقولون إلى ما عملوا أي الكفار من عمل صالح كقرى الضيف وصلة الرحم وإغاثة الملهوف ونحوها فجعلناه عائد إلى ما عملوا هباء منثورا أي باطلا لا ثواب له لفوات شرط الثواب عليه من الإيمان والإخلاص لله تعالى قال علي الهباء ما يرى في الكوى إذا وقع الشمس فيها كالغبار ولا يمس منها بالأيدي ولا يرى في الظل وسعيد بن جبير هو ما تسفه الريح وتذريه من التراب وحطام الشجر وقال مقاتل هو ما يطير من حوافر الدواب عند السير وقيل الهباء المنثور ما يرى في الكوة والهباء المنبت ما يطيره الريح من سنابك الخيل شبه عملهم المحيط في حقارته وعدم نفعه بالهباء ثم بالمنثور منه في انتثاره بحيث لا يمكن نظمه أو في تفرقة نحو أغراضهم التي كانوا يتوجهون نحوها أو مفعول ثالث من حيث انه كالخبر كقوله تعالى : كونوا قردة خاسئين ١.
التفسير المظهري
المظهري