ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

ان يعلم انه بمرأى من الله تعالى ومسمع فلا يستهين بنظره اليه واطلاعه عليه ومن أخفى عن غير الله ما لا يخفيه عن الله فقد استهان بنظر الله والمراقبة احدى ثمرات الايمان بهذه الصفة فمن قارب معصية فهو يعلم ان الله يراه فما اجسره فاخسره ومن ظن انه لا يراه فما اكفره انتهى كلام الغزالي رحمه الله فى شرح الأسماء الحسنى ثم ان العبد لا بد له من السكون الى قضاء الله تعالى فى حال فقره وغناه ومن الصبر على كل امر يرد عليه من مولاه فانه تعالى بصير بحاله مطلع عليه فى كل فعاله وربما يشدد المحنة عليه بحكمته ويمنع مراده عنه مع كمال قدرته: قال حضرة الشيخ العطار قدس سره

مكر ديوانه شوريده ميخاست برهنه بد ز حق كرباس ميخواست
كه الهى پيرهن در تن ندارم وگر تو صبر دارى من ندارم
خطابى آمد آن بى خويشتن را كه كرباست دهم اما كفن را
زبان بگشاد آن مجنون مضطر كه من دانم ترا اى بنده پرور
كه تا أول نميرد مرد عاجز تو ندهى هيچ كرباسيش هركز
ببايد مرد أول مفلس وعور كه تا كرباس يابد از تو در گور
وفى الحكاية اشارة الى الفناء عن المرادات وان النفس ما دامت مغضوبة باقية بعض أوصافها الذميمة وأخلاقها القبيحة فان فيض رحمة الله وان كان يجرى عليها لكن لا كما يجرى عليها إذا كانت مرحومة مطهرة عن الرذائل هذا حال اهل السلوك واما من كان من اهل النفس الامارة وقد جرى عليه مراده بالكلية فهو فى يد الاستدراج ولله تعالى حكمة عظيمة فى اغنائه وتنعيمه وإغراقه فى بحر نعيمه فمثل هذا هو الفتنة الكبيرة لطلاب الحق الباعثة لهم على الصبر المطلق والله المعين وعليه التكلان الجزء التاسع عشر من الاجزاء الثلاثين وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا اصل الرجاء ظن يقتضى حصول ما فيه مسرة واللقاء يقال فى الإدراك بالحس بالبصر وبالبصيرة وملاقاة الله عبارة عن القيامة وعن المصير اليه تعالى اى الرجوع الى حيث لا حاكم ولا مالك سواه. والمعنى وقال الذين لا يتوقعون الرجوع إلينا اى ينكرون البعث والحشر والحساب والجزاء وهم كفار اهل مكة وفى تاج المصادر الرجاء [اميد داشتن وترسيدن] انتهى فالمعنى على الثاني بالفارسية [نمى ترسند از ديدن عذاب ما] لَوْلا حرف تحضيض بمعنى هلا ومعناها بالفارسية [چرا] أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ [فرو فرستاده نمى شود بر ما فرشتكان] اى بطريق الرسالة لكون البشرية منافية للرسالة بزعمهم أَوْ نَرى رَبَّنا جهرة وعيانا فيأمرنا بتصديق محمد واتباعه لان هذا الطريق

صفحة رقم 199

الحجر مصدر حجره إذا منعه والمحجور الممنوع وهو صفة حجرا ارادة للتأكيد كيوم أيوم وليل أليل كانوا يقولون هذه الكلمة عند لقاء عدو وهجوم مكروه. والمعنى انهم يطلبون نزول الملائكة عليهم ويقترحونه وهم إذا رأوهم يوم الحشر يكرهون لقاءهم أشد كراهة ويقولون هذه الكلمة وهى ما كانوا يقولون عند نزول بأس استعاذة وطلبا من الله ان يمنع لقاءهم منعا ويحجر المكروه عنهم حجرا فلا يلحقهم [در زاد آورده كه چون كفار در شهر حرام كسى را ديدندى كه ازو ترسيدندى ميكفتند كه] حجرا محجورا يريدون ان يذكروه انه فى الشهر الحرام [تا از شر او ايمن ميشدند اينجا نيز خيال بستند كه مكر بدين كلمه از شدت هول قيامت خلاص خواهند يافت] ويقال ان قريشا كانوا إذا استقبلهم أحد يقولون حاجورا حاجورا حتى يعرف انهم من الحرم فيكف عنهم فاخبر تعالى انهم يقولون ذلك يوم القيامة فلا ينفعهم وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً القدوم عبارة عن مجيئ المسافر بعد مدة والهباء الغبار الذي يرى فى شعاع الشمس يطلع من الكوة من الهبوة وهو الغبار ومنثورا صفته بمعنى مفرقا مثل تعالى حالهم وحال أعمالهم التي كانوا يعملونها فى الدنيا من صلة رحم واغاثة ملهوف وقرى ضيف وفك أسير وإكرام يتيم ونحو ذلك من المحاسن التي لو عملوها مع الايمان لنا لواثوا بها بحال قوم خالفوا سلطانهم واستعصوا عليه فقصد الى ما تحت أيديهم من الدار والعقار ونحوهما فمزقها وأبطلها بالكلية ولم يبق لها اثرا اى قصدنا إليها وأظهرنا بطلانها بالكلية لعدم شرط قبولها وهو الايمان فليس هناك قدوم على شىء ولا نحوه وهذا هو تشبيه الهيئة وفى مثله تكون المفردات مستعملة فى معانيها الاصلية وشبه أعمالهم المحبطة بالغبار فى الحقارة وعدم الجدوى ثم بالمنثور منه فى الانتثار بحيث لا يمكن نظمه وفيه اشارة الى ان اعمال اهل البدعة التي عملوها بالهوى ممزوجة بالرياء فلا يوجد لها اثر ولا يسمع منها خبر: قال الشيخ سعدى قدس سره

شنيدم كه نابالغى روزه داشت بصد محنت آورد روزى بچاشت
بگفتا بس آن روز سائق نبرد بزرك آمدش طاعت از طفل خرد
پدر ديده بوسيد ومادر سرش فشاندند بادام وزر بر سرش
چوبر وى كذر كرد يك نيمه روز فتاداند رو آتش معده سوز
بدل كفت اگر لقمه چندى خورم چهـ داند پدر عيب يا مادرم
چوروى پسر در پدر بود وقوم نهان خورد و پيدا بسر برد صوم
كه داند چودر بند حق نيستى اگر بى وضو در نماز ايستى
پس اين پير از ان طفل نادان ترست كه از بهر مردم بطاعت درست
كليد در دوزخست آن نماز كه در چشم مردم كزارى دراز
اگر جز بحق ميرود جاده ات در آتش نشانند سجاده ات
أَصْحابُ الْجَنَّةِ اى المؤمنون يَوْمَئِذٍ اى يوم إذ يكون ما ذكر من عدم التبشير وقولهم حجرا محجورا وجعل أعمالهم هباء منثورا خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا المستقر المكان الذي

صفحة رقم 201

يستقر فيه فى اكثر الأوقات للتجالس والتحادث. والمعنى خير مستقرا من هؤلاء المشركين المتنعمين فى الدنيا: وبالفارسية [بهترند از روى قراركاه يعنى مساكن ايشان در آخرت به از منازل كافرانست كه در دنيا داشتند] ويجوز ان يكون التفضيل بالنسبة الى ما للكفرة فى الآخرة فان قلت كيف يكون اصحاب الجنة خير مستقرا من اهل النار ولا خير فى النار ولا يقال العسل احلى من الخل قلت انه من قبيل التقريع والتهكم كما فى قوله تعالى (قُلْ أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ) كما سبق ويجوز ان يكون التفضيل لارادة الزيادة المطلقة اى هم فى أقصى ما يكون من خير وعلى هذا القياس قوله تعالى وَأَحْسَنُ مَقِيلًا اى من الكفرة فى دار الدنيا: وبالفارسية [ونيكوترست از جهت مكان قيلوله] او فى الآخرة بطريق التهكم او هم فى أقصى ما يكون من حسن المقيل وهو موضع القيلولة والقيلولة الاستراحة نصف النهار فى الحر يقال قلت قيلولة نمت نصف النهار والمراد بالمقيل هاهنا المكان الذي ينزل فيه للاستراحة بالأزواج والتمتع بمغازلتهن اى محادثتهن ومراودتهن والا فليس فى الجنة حر ولا نوم بل استراحة مطلقة من غير غفلة ولا ذهاب حس من الحواس وكذا ليس فى النار مكان استراحة ونوم للكفار بل عذاب دائم والم باق وانما سمى بالمقيل لما روى ان اهل الجنة لا يمر بهم يوم القيامة الا قدر النهار من اوله الى وقت القائلة حتى يسكنون مساكنهم فى الجنة واهل النار فى النار واما المحبوسون من العصاة فتطول عليهم المدة مقدار خمسين الف سنة من سنى الدنيا والعياذ بالله تعالى ثم فى احسن رمز الى ان مقيل اهل الجنة مزين بفنون الزين والزخارف كبيت العروس فى الدنيا وفى التأويلات النجمية (أَصْحابُ الْجَنَّةِ) يعنى المؤمنين بالحشر والموقنين بالرؤية (يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا) لان مستقر عوامهم الجنة ودرجاتها ومستقر خواصهم حضرة الربوبية وقرباتها لقوله تعالى الى ربك يومئذ المستقر (وَأَحْسَنُ مَقِيلًا) لان النار مقيل منكرى الحشر والجنة مقيل المؤمنين والحضرة مقيل الراجعين المجذوبين انتهى فعلى العاقل تحصيل المستقر الأخروي والمقيل العلوي وصار الشيخ الحجازي ليلة يردد قوله تعالى (وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ) ويبكى فقيل له لقد ابكتك آية ما يبكى عند مثلها اى لانها بيان لسعة عرض الجنة فقال وما ينفعنى عرضها إذا لم يكن لى فيها موضع قدم وفى الحديث (من سعادة المرء المسكن الواسع والجار الصالح والمركب الهنيء) وسئل بعضهم عن الغنى فقال سعة البيوت ودوام القوت ثم ان سعادات الدنيا كلها مذكرة لسعادات الآخرة فالعاقل من لا تغرّه الدنيا الدنية: وفى المثنوى

افتخار از رنك وبو واز مكان هست شادى وفريب كودكان «١»
هر كجا باشد شه ما را بساط هست صحرا كر بود سم الخياط «٢»
هر كجا يوسف رحى باشد چوماه جنت است آن چهـ كه باشد قعر جاه
فجنة العارف هى القلب المطهر ومعرفة الله فيه كما قال يحيى بن معاذ الرازي رحمه الله تعالى فى الدنيا جنة من دخلها لم يشتق الى الجنة قيل وما هى قال معرفة الله
چودادت صورت خوب وصفت هم بيا تا بدهدت اين معرفت هم
(١) در اواخر دفتر چهارم در بيان شرح كردن موسى عليه السلام وعده سيم را با فرعون
(٢) در اواخر دفتر سوم در بيان پرسيدن معشوقى از عاشق إلخ

صفحة رقم 202

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية