ولقد صرفنه بينهم ليذكروا ( ٥٠ ) يعني المطر.
حدثني عاصم بن حكيم عن سليمان التيمي عن الحسن بن مسلم عن ابن عباس قال : ما عام بأكثر مطرا من عام، أو قال : ماء، ولكن الله يصرفه حيث يشاء. وقرأ هذه الآية : ولقد صرفناه بينهم ليذكوا ( ٥٠ ).
قال الحسن : فيكونوا متذكرين بهذا المطر فيعلمون أن الذي أنزل هذا المطر الذي يعيش به الخلق، ونبت به النبات في الأرض اليابسة قادر على أن يحيي الموتى.
سعيد عن قتادة أن ابن عباس قال : ما كان عام قط أقل مطرا من عام، ولكن الله يصرفه بين عباده.
قوله : فأبى أكثر الناس إلا كفورا ( ٥٠ )
قال يحيى : سمعت سفيان الثوري يقول : يقولون : مطرنا بنوء كذا وكذا، ومطرنا بنوء كذا.
وحدثنا حماد عن عمرو بن دينار عن ( عياب )١ بن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله :" لو حبس المطر عن أمتي عشر سنين ثم صبه عليهم لأصبح طائفة من أمتي كافرين يقولون : مطرنا بنوء محدج".
وحدثني أبو الأشهب عن الحسن قال : قال رسول الله :"ثلاث من أمر الجاهلية لا يدعهن الناس : الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالأنواء ".
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني