ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

تفسير المفردات : وصرفناه : أي حولناه في أوقات مختلفة إلى بلدان متعددة، ليذكروا : أي ليعتبروا، كفورا : أي كفرانا للنعمة وإنكارا لها، نذيرا : أي نبيا ينذر أهلها.
المعنى الجملي : لما بين سبحانه جهالة المعرضين عن دلائل التوحيد، وسخيف مذاهبهم وآرائهم أعاد الكرة مرة أخرى، فذكر خمسة أدلة عليه نراها عيانا، وتتوارد علينا ليلا ونهارا، وتكون دليلا علة وجود الإله القادر الحكيم.
الإيضاح : ولقد صرفنا بينهم أي ولقد صرفنا المطر بين الناس على أوضاع شتى، فلا تمر ساعة في ليل ولا نهار إلا كان فيه دليل على آثار قدرتنا، فننزله على قوم ونحجبه عن آخرين، فنحن صرفناه بينهم كما صرفنا الليل والنهار، فالشمس تجري من عند قوم وتذهب إلى آخرين : صنع الله الذي أتقن كل شيء ( النمل : ٨٨ ).
إلى أن الماء يكون جامدا يشبه الحجر، وسائلا يشبه الزيت وسائر المائعات، وحينا بخاريا يشبه الهواء، وهو أيضا غاد ورائح في الجو وفي الأنهار وفي الغدران وفي أجسام النبات والحيوان والإنسان.
ليذكروا فأبى أكثر الناس إلا كفورا أي صرّفناه بينهم، ليعتبروا ويعرفوا حق النعمة فيشكروا، ولكن أكثر الناس أبوا إلا جحودا للنعمة وكفرانا بخالقها.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير