قوله تعالى ولقد صرفناه بينهم ليذكروا...
قال الطبري : حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : ثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، قال : سمعت الحسن بن مسلم يحدث طاوسا، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : ما عام بأكثر مطرا من عام، ولكن الله يصرفه بين خلقه، قال : ثم قرأ ولقد صرفناه بينهم .
( التفسير ( ١٩/٢٢ )، وأخرجه بعده من طريق ابن علية، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره عند هذه الآية ( رقم١٣٠١ ) من طريق : معتمر، والحاكم في المستدرك ( ٢/٤٠٣ )، والبيهقي في سننه ( ٣/٣٦٣ ) كلاهما من طريق : يزيد بن هارون، ثلاثتهم عن سليمان التيمي به مثله. وهذا الأثر إسناده صحيح ورجاله ثقات، قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وله شاهد من رواية ابن مسعود رضي الله عنه، فقد أخرج أبو نعيم في الحلية ( ٧/٢٠٨ ) من طريق : علي بن حميد، والبيهقي في سننه ( ٣/٣٦٣ ) من طريق : سهل بن حماد، كلاهما عن شعبة، عن ابن إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه. قال البيهقي عقبه : والصحيح موقوف. ثم ساقه بإسناده إلى الركين، عن أبيه، عن ابن مسعود موقوفا وكذا رجح العقيلي وقفه على ابن مسعود ( الضعفاء٣/٢٢٨ ).
قوله تعالى فأبى أكثر الناس إلا كفورا
قال ابن كثير : قوله تعالى فأبى أكثر الناس إلا كفورا قال عكرمة : يعني الذين يقولون مطرنا بنوء كذا وكذا وهذا الذي قاله عكرمة كما صح في الحديث المخرج في صحيح مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لأصحابه يوما على إثر سماء أصابتهم من الليل : " أتدرون ماذا قال ربكم ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم، قال : " قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذاك مؤمن بي كافر بالكواكب، وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذاك كافر بي مؤمن بالكواكب ".
( انظر صحيح مسلم-ك الإيمان، ب بيان كفر من قال مطرنا بالنوء١/٨٣ح١٢٥ ).
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين