ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

ثم يقول الحق سبحانه :
ولقد صرفناه بينهم ليذكروا فأبى أكثر الناس١ إلا كفورا٥٠ :
التصريف : التحويل والتغيير، والمعنى حولناه من هنا إلى هنا. ومع كل هذه العبر والآيات فأبى أكثر الناس إلا كفورا٥٠ ( الفرقان ) : فالكافرون بآيات الله كثير لا يلتفتون إلى آيات الله، حتى بعد أن تقدم العلم وتقدمت الحضارة الإنسانية، ووقف الناس على كثير من الآيات.
فالحق- تبارك وتعالى- يصرف المطر إلى بلاد بغزارة، فإن شاء أصابها الجفاف والجدب حتى تموت مزروعاتهم وحيواناتهم. إذن : ليست المسألة بيئة باردة أو كثيرة الأمطار، إنما المسألة مرادات خالق، ومرادات حق.

١ "قال عكرمة: يعني الذين يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا، وهذا الذي قاله عكرمة كما صح في الحديث المخرج في صحيح مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لأصحابه يوما على إثر سماء أصابتهم من الليل: أتدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب، وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذاك كافر بي مؤمن بالكوكب".(تفسير ابن كثير ٣/٣٢١)..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير