ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

ثم ينهي الحق سبحانه سورة الفرقان بقوله تعالى :
قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما٧٧
بعد أن تحدث الحق –تبارك وتعالى- عن عباد الرحمن، وذكر أوصافهم وجزاءهم توجه إلى الآخرين الذين لم يتصفوا بهذه الصفات، ولن ينالهم شيء من هذا النعيم، يقول لهم : إياكم أن تظنوا أن الله تعالى سيبالي بكم، أو يهتم، أو يكون في معونتكم ؛ لأن الله تعالى لا يبالي إلا بعباده الذين عبدوه حق العبادة، وأطاعوه حق الطاعة، وأنتم خالفتم الأصل الأصيل من إيجاد الخلق، ولم تحققوا معنى الاستخلاف في الأرض الذي خلقكم الله تعالى من أجله.
فكما أنكم انصرفتم عن منهج الله ولم تعبئوا به ولم تعبدوه، ولم يكن على بالكم، فكذلك لا يعبأ الله بكم، ولن تكونوا على ذكر منه سبحانه، وسوف يهملكم.
وقوله تعالى : لولا دعاؤكم... ٧٧ ( الفرقان ) يعني : لولا عبادتكم، حيث إنها لم تقع فقد كذبتم... ٧٧ ( الفرقان ) أي : بالأصل الأصيل، وهو أنكم مخلوقون للعبادة فسوف يكون لزاما ٧٧ ( الفرقان ) كما لازمتم أنتم الكفر بي ولم تعبدوني وأصررتم على الكفر، كذلك يكون الجزاء من جنس العمل لزاما لكم، فلا يفارقكم أبدا.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير