قوله تعالى : قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي فيه وجهان :
أحدهما : ما يصنع، قاله مجاهد وابن زيد.
الثاني : ما يبالي، قاله أبو عمرو بن العلاء.
لَوْلاَ دُعاؤُكُمْ فيه وجهان :
أحدهما : لولا عبادتكم وإيمانكم به، والدعاء العبادة.
الثاني : لولا دعاؤه لكم إلى الطاعة، قاله مجاهد.
ويحتمل ثالثاً : لولا دعاؤكم له إذا مسكم الضر وأصابكم السوء رغبة إليه وخضوعاً إليه.
فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فيه وجهان :
أحدهما : كذبتم برسلي.
الثاني : قصرتم عن طاعتي مأخوذ من قولهم قد كذب في الحرب إذا قصّر.
لِزَاماً فيه أربعة أوجه :
أحدها : أنه عذاب الدنيا وهو القتل يوم بدر، قاله ابن مسعود وأُبي.
الثاني : عذاب الآخرة في القيامة، قاله قتادة.
الثالث : أنه الموت، قاله محمد بن كعب ومنه قول الشاعر :
| يولي عند حاجتها البشير | ولم أجزع من الموت اللزام |
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود