ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

قوله: هؤلاء الذين أَغْوَيْنَآ فيه وجهان، أحدهما، أنه مبتدأ، و «الذين أَغْوَيْنا» صفةٌ للمبتدأ. والعائدُ محذوفٌ أي: أَغْويناهم، والخبر «أَغْوَيْناهم». و كَمَا غَوَيْنَا نعتٌ لمصدرٍ محذوف. ذلك المصدرُ مطاوِعٌ لهذا الفعلِ أي: [أَغْوَيناهم] فَغَوَوْا غَيَّاً كما غَوَيْنا. قاله الزمخشريُّ. وهذا الوجهُ مَنعه أبو علي قال: «لأنه ليس في الخبر زيادةُ فائدةٍ على ما في صفتِه». قال: «فإنْ قلتَ: قد وُصِل بقوله كَمَا غَوَيْنَا وفيه

صفحة رقم 688

زيادةٌ. قلت: الزيادةُ في الظرفِ لا تُصَيِّره أصلاً في الجملة لأنَّ الظروفَ صِلاتٌ» ثم أعرب هو «هؤلاء» مبتدأً و «الذين أَغْوَيْناهم» خبرَه. و «أَغْوَيْناهم» مستأنف. وأجابَ أبو البقاء وغيرُه عن الأول: بأنَّ الظرفَ قد يَلْزَمُ كقولك: «زيد عمرٌو في دارِه».
قوله: مَا كانوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ «إيَّانا» مفعولُ «يَعْبُدون» قدِّم لأجلِ الفاصلةِ. وفي «ما» وجهان، أحدهما: هي نافيةٌ، والثانيةُ مصدريةٌ. ولا بُدَّ مِنْ تقديرِ حرفِ جرٍّ أي: تَبَرَّأْنا مِنْ ما كانوا أي: مِنْ عبادتِهم إيانا. وفيه بُعدٌ.

صفحة رقم 689

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية