ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

(قال الذين حق عليهم القول) أي حقت عليهم كلمة العذاب، بدخول النار وهم رؤساء الضلال، الذين اتخذوهم أرباباً من دون الله كذا قال الكلبي وقال قتادة: هم الشياطين.
(ربنا هؤلاء الذين أغوينا) أي: دعوناهم إلى الغواية، يعنون الأتباع في الكفر (أغويناهنم كما غوينا) أي: أضللناهم كما ضللنا، وآثروا الكفر على الإيمان، كما آثرنا نحن، وكنا السبب في كفرهم، فقبلوا منا، فلا فرق إذاً بين غينا وغيهم، وإن كان تسويلنا لهم داعياً إلى الكفر، فقد كان في مقابلته دعاء الله تعالى لهم إلى الإيمان بما وضع فيهم من أدلة العقل، وما بعث إليهم من الرسل، وأنزل عليهم من الكتب المشحونة بالوعد والوعيد، والمواعظ والزواجر، وناهيك بذلك صارفاً عن الكفر، وداعياً إلى الإيمان.
(تبرأنا إليك) ممن أطاعنا؛ وهذا مقرر لما قبله، ولذلك لم يعطف، قال الزجاج: برئ بعضهم من بعض وصاروا أعداء، كما قال تعالى: (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ). (ما كانوا إيانا يعبدون) إنما كانوا يعبدون أهواءهم. قيل: ما مصدرية،

صفحة رقم 140

أي تبرأنا إليك من عبادتهم إيانا والأول أولى.

صفحة رقم 141

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية