ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ أي المشركون الذين وجب عليهم غضب الله وعذابه، وهم الرؤساء والكبراء الذين كانوا يفتنون الناس عن دينهم، وكانوا يزينون لهم فعل المعاصي. وقيل : المراد بهم الشياطين الذين كانوا يغوون الناس، فإن هؤلاء المجرمين الفاسقين يقولون وهم موقوفون على ربهم يوم القيامة رَبَّنَا هَؤُلاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا هؤلاء، في موضع رفع بالابتداء والذين أغوينا، في موضع رفع خبر لمبتدأ آخر. وتقديره : هؤلاء هم الذين أغوينا(١) والمعنى : أن هؤلاء الأتباع الذين دعوناهم إلى الغواية والضلال، أضللناهم كما كنا ضالين.
قوله : تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ أي تبرأ بعضهم من بعض، وصار بعضهم لبعض عدو. فالشياطين ورؤساء الضلال والغواية قد تبرئوا ممن أطاعهم من الأتباع، والرعاع والمضللين والمستخفين، وقالوا : مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ما : فيها وجهان : أحدهما : أن تكون نافية. وثانيهما : أن تكون مصدرية، والتقدير : تبرأنا إليك من عبادتهم إيانا. والأول أوجه(٢). والمعنى : أنهم ما كانوا يعبدوننا، بل كانوا يعبدون أهواءهم.

١ البيان لابن الأنباري ج ٢ ص ٢٣٥..
٢ البيان لابن الأنباري ج ٢ ص ٢٣٥..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير