زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (١٤).
[١٤] زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ جمع شهوة، وأصل الشهوة: نزوع النفس إلى ما تريده.
مِنَ النِّسَاءِ بدأ بهنَّ؛ لأنهنَّ حَبائلُ الشيطانِ.
وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ جمعُ القنطار (١)، وهو المالُ الكثيرُ، وسُمِّيَ قِنْطارًا مِنَ الإحْكامِ، يقال: قَنْطَرْتُ الشيءَ: إذا أَحْكَمْتُهُ، ومنهُ سُمِّيت القَنْطَرَةُ.
الْمُقَنْطَرَةِ المضعَّفةُ.
مِنَ الذَّهَبِ سمي ذهبًا؛ لأنه يذهبُ ولا يبقى.
وَالْفِضَّةِ لأنها تنفضُّ؛ أي: تتفرَّقُ.
وَالْخَيْل من الخُيَلاءِ، لا واحد له من لفظه، وواحدُها فَرَسٌ.
الْمُسَوَّمَةِ المعلَّمةِ، والسِّيما: العلامةُ.
وَالْأَنْعَامِ جمعُ النَّعَم؛ أي: الإبلِ والبقرِ والغنمِ.
وَالْحَرْثِ الزرعِ.
ذَلِكَ أي: المذكورُ.
مَتَاعُ يتمتع به يسيرًا في.
الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثم يزولُ.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب