٤٣٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمّ قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ: قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَمْ تَحْضُرُوا هَذَا الْمَوْطِنِ الَّذِي أُظْهِرَ فِيهِ ما أظهر من سرائكم، لأُخْرِجَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَوْطِنٍ غَيْرِهِ يُصْرَعُونَ فِيهِ، حَتَّى يُصْرَعُوا فِيهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قلوبكم
٤٣٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ قَالَ يَبْتَلِي بِهِ مَا فِي صُدُورِكُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
٤٣٧٨ - وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ أَيْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَا فِي صُدُورِهِمْ مِمَّا اسَتَخْفُوا بِهِ مِنْكُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ
٤٣٧٩ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيُّ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ قَالَ: هُمْ ثَلاثَةٌ: وَاحِدٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَاثَنَانِ مِنَ الأَنْصَارِ.
٤٣٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى حِينَ انْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ أُحُدٍ. إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَعْنِي الَّذِينَ انْصَرَفُوا عَنِ الْقِتَالِ مُنْهَزِمِينَ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ بَعْضُ ذَلِكَ.
٤٣٨١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلَهُ: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ التقى الجمعان قَالَ:
فَرَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ، زَاغَتْ قَلِيلا ثُمَّ رجعوا.
قوله تعالى: يوم التقى الجمعان
[الوجه الأول]
٤٣٨٢ - حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ، جَمْعُ الْمُسْلِمِينَ وَجَمْعُ الْمُشْرِكِينَ، فَانْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَقِيَ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلا.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٤٣٨٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الدَّرْدَاءِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ الْفَضْلُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلَهُ: يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَهُوَ يَوْمُ بَدْرٍ، وَبَدْرٌ مَاءٌ عَنْ يَمِينِ طَرِيقِ مَكَّةَ، بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.
٤٣٨٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا النُّفَيْلِيُّ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: لَيْلَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ، لَيْلَةُ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا
٤٣٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا يَعْنِي حِينَ تَرَكُوا الْمَرْكَزَ وَعَصَوْا أَمَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لِلرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ: لَا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ، فَتَرَكَ بَعْضُهُمُ الْمَرْكَزَ.
٤٣٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: إِنَّمَا إسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ وَالَّذِينَ اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَسَعْدُ بْنُ عُثْمَانَ وَعُقْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ الأَنْصَارِيَّانِ ثُمَّ الزُّرْقِيَّانِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ
٤٣٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ فَكَيْفَ عَفَى عَنْهُمْ، وَقَدْ قُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ وَجُرِحَ سَبْعُونَ، وَأُسِرَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ، وَشُجّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكُسِرَ رَبَاعِيَتُهُ، وَهُشِّمَ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ، قَالَ الْحَسَنُ وَلَقَدْ عفا عَنْكُمْ: لَمْ يَسْتَأْصِلْكُمْ
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب