ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

قوله عز وجل : إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان [ آل عمران : ١٥٥ ].
١٠٩٣-حدثنا موسى، قال : حدثنا يحيى الحماني، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر، عن أبي عون، عن المسور بن مخرمة، عن عبد الرحمن ابن عوف : إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان قال : هم ثلاثة، واحد من المهاجرين، واثنان من الأنصار١.
١٠٩٤-حدثنا علي بن المبارك، قال : حدثنا زيد، قال : حدثنا ابن ثور، عن ابن جريج، عن مولى ابن عباس٢، في قوله عز وجل : إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان قال : عثمان والوليد بن عتبة، وخارجة ابن زيد، ورفاعة بن معلى٣.
١٠٩٥-حدثنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا أحمد بن محمد، قال : حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق : إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان والذين استزلهم الشيطان : فلان، وسعد بن عثمان، وعقبة بن عثمان، الأنصاريان، الزرقيان، وقد كان الناس انهزموا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى بعضهم إلى المنقى٤، دون الأعوص٥، وفر عقبة بن عثمان، وسعد بن عثمان، حتى بلغوا الجلعب : جبل، بناحية المدينة، مما يلي الأعوص فأقاموا به ثلاثا، ثم رجعوا إلى رسول الله. فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لقد ذهبتم فيها عريضة " ٦. ٧
١٠٩٦-حدثنا زكريا، قال : حدثنا محمد بن يحيى، قال : حدثنا معاوية بن عمرو، قال : حدثنا زائدة، عن عاصم، عن شقيق، قال : لقي عبد الرحمن بن عوف الوليد بن عتبة، فقال له الوليد : ما لي أراك جفوت أمير المؤمنين، عثمان ؟ ! ‍ فقال عبد الرحمن : أبلغه أني لم أفر يوم عينين قال عاصم : هو يوم أحد. ولم أتخلف عن بدر، ولم أترك سنة عمر. قال : فانطلق فخبر بذلك عثمان، / فقال : أما قوله : إني لم أفر يوم عينين فكيف يعيرني بذنب، قد عفا الله عنه، فقال : إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم ؟ ‍ !. وأما قوله : إني تخلفت يوم بدر فإني كنت أمرض رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ماتت، وضرب لي رسول الله بسهمه، ومن ضرب له رسول الله بسهمه، فقد شهد. وأما قوله : إني لم أترك سنة عمر، فإني لا أطيقها ولا هو. ! فأته، فحدثه بذلك.

١ -أخرجه ابن أبي حاتم (٣/٧٩٦ رقم ٤٣٧٩)..
٢ -هو عكرمة كما صرح بذلك ابن جرير وغيره..
٣ -أخرجه ابن جرير (٧/٣٢٩ رقم ٨١٠٢) وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٢/٣٥٥) إلى عبد بن حميد..
٤ -المنقي: بالضم، وتشديد القاف، بين أحد والمدينة، وهو دون الأعوص، مراصد الإطلاع (٣/١٣٢٤)..
٥ -الأعوص: موضع قرب المدينة..
٦ -يقول محمود شاكر رحمه الله في تعليقه على رواية ابن جرير (٧/٣٢٩) قوله: "لقد ذهبتم فيها عريضة" أي واسعة. الضمير في قوله "فيها" إلى "الأرض" يقول: لقد اتسعت منادح الأرض في وجوهكم حين فررتم، فأبعدتم المذهب، يتعجب من فعلهم هذا..
٧ -أخرجه ابن جرير (٧/٣٢٩ رقم ٨١٠٤) وعبد بن حميد كما نقله عنه الحافظ (مسندا) في العجاب (٢/٧٧٢-٧٧٣)..

تفسير ابن المنذر

عرض الكتاب
المؤلف

ابن المنذر

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير