ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

وتتحدث آيات هذا الربع عن سبب إضافي من أسباب الهزيمة التي جرت يوم أحد، ألا وهو ما قد يكتسبه بعض المؤمنين من ذنوب قبل دخولهم في المعركة، فإن الذنب يظلم قلب المذنب، فلا يرى أي بصيص من النور، ويثقل كاهله حتى كأن على جسمه كابوسا يشل حركاته ويحول بينه وبين أي عمل مفيد، وذك قوله تعالى : إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وقوله تعالى : أَوَلَّمَا أَصَابَتكُم مُّصِيبَةٌ قَد اَصَبتُم مِّثلَيهاَ قُلتُمُ أَنَّى هَذَا، قُل هُوَ مِن عِندِ أَنفُسِكُمُ نظير قوله تعالى : بَل رَّانَ عَلَى قُلُوبِهم مَّا كَانُوا يَكسِبُونَ .
ثم يأتي التعقيب على ذلك بما يحيي فيهم الأمل والرجاء، ويدفع عنهم معرة المخالفة فيقول تعالى : وَلَقَدْ عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ( ١٥٥ ) .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير