قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوا مِنكُم يَومَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فيهم تأويلان :
أحدهما : هم كل من ولّى الدبر من المشركين بأحد وهذا قول عمر، وقتادة، والربيع.
والثاني : أنهم من هرب إلى المدينة وقت الهزيمة، وهذا قول السدي.
إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا فيه قولان :
أحدهما : أنه محبتهم للغنيمة وحرصهم على الحياة.
والثاني : استزلهم بذكر خطايا سلفت لهم، وكرهوا القتل قبل إخلاص التوبة منها والخروج من المظلمة فيها، وهذا قول الزجاج.
وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنهُم فيه قولان :
أحدهما : حلم عنهم إذ لم يعاجلهم بالعقوبة، وهذا قول ابن جريج وابن زيد.
والثاني : غفر لهم الخطيئة ليدل على أنهم قد أخلصوا التوبة.
وقيل : إن الذين بقوا مع النبي صلى الله عليه وسلم لم ينهزموا ثلاثة عشر رجلاً، منهم خمسة من المهاجرين : أبو بكر وعلي وطلحة وعبد الرحمن وسعد بن أبي وقاص، والباقون من الأنصار.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود