ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

إِنَّ الذين تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ التقى الجمعان

صفحة رقم 102

وهم الذين انهزموا يومَ أحُدٍ حسبما مرت حكايتُهم
إِنَّمَا استزلهم الشيطان أي إنما كان سببَ انهزامِهم أن الشيطانَ طلب منهم الزللَ
بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ من الذنوب والمعاصي التي هي مخالفةُ أمرِ النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلم وتركُ المركزِ والحِرصُ على الغنيمة أو الحياةِ فحُرِموا التأييدَ وقوةَ القلب وقيل استزلالُ الشيطانِ تولِّيهم وذلك بذنوب تقدمت لهم فإن المعاصيَ يجُرّ بعضُها إلى بعض كالطاعة وقيل استزلّهم بذنوب سبَقتْ منهم وكرِهوا القتلَ قبل إخلاصِ التوبةِ والخروجِ من المظلِمة
وَلَقَدْ عَفَا الله عَنْهُمْ لتوبتهم واعتذارِهم
أَنَّ الله غَفُورٌ للذنوب
حَلِيمٌ لا يعاجل بعقوبة المذنبِ ليتوب والجملةُ تعليلٌ لما قبلها على سبيل التحقيق وفي إظهار الجلالةِ تربيةٌ للمهابة وتأكيدٌ للتعليل

صفحة رقم 103

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية