قوله تعالى : وَلاَ تَحْسَبَنَّ الّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ إلى قوله : سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ ؛ قال السدي :" بخلوا أن ينفقوا في سبيل الله وأن يؤدوا الزكاة "، وقال ابن عباس : هو في أهل الكتاب بخلوا أن يبينوه للناس ". وهو بالزكاة أولى، كقوله : والذين يكنزون الذهب والفضة [ التوبة : ٣٤ ] إلى قوله : يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم [ التوبة : ٣٥ ] ؛ وقوله تعالى : سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يدل على ذلك أيضاً.
وروى سهل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ما مِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ لا يُؤَدِّي زَكَاةَ كَنْزِهِ إلاّ جِيءَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ وبكَنْزِهِ فيُحْمَى بها جَبِينُهُ وَجَبْهَتُهُ حَتَّى يَحْكُمَ الله بَيْنَ عِبَادِهِ ". وقال مسروق :" يجعل الحق الذي منعه حيّة فيُطوَّقها فيقول مالي وما لك ؟ فتقول الحية أنا مالك ". وقال عبدالله :" يُطَوَّقُ ثعباناً في عنقه له أسنان فيقول أنا مالُكَ الذي بخلت به ".
أحكام القرآن
الجصاص