ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔ

آتَاهُمُ القيامة مِيرَاثُ السماوات
(١٨٠) - وَلاَ يَظُنَّنَّ أحَدٌ أنَّ الذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَنِعَمِهِ، (كَمَنْعِ الزَّكَاةِ، وَعَدَمِ البَذْلِ حِينَمَا تَتَعرَّضُ الأُمَّةُ لِلَمَكَارِهِ..) هُوَ خَيْرٌ لَهُمْ، وَإِنَّمَا هُوَ مَضَرَّةٌ لَهُمْ فِي دِينِهِمْ وُدُنْيَاهِمْ، لأنَّ العَبْدَ مُطَالَبٌ بِشُكْرِ اللهِ عَلَى نِعَمِهِ، وَالبُخْلُ كُفْرَانلإ لاَ يَنْبَغِي أنْ يَصْدُرَ عَنْ عَاقِلٍ. وَحِينَمَا يَتَهَدَّدُ الخَطَرُ الأمَّةُ، وَيَقْتَضِي الأمْرُ مِنَ المُؤْمِنِينَ البَذْلَ، فَعَلَيهِمْ أنْ لاَ يَبْخَلُوا لأَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى دَفْعِ الضَّرَرِ عَنْ النَّفْسِ وَالمَالِ؛ وَالبُخْلِ وَالامْتِنَاعِ عَنِ البَذْلِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الظُرُوفِ شَرٌّ لَهُمْ فِي دُنيَاهُمْ أمَّا فِي دِينِهِمْ فَإنَّ اللهَ يَتَهَدَّدُهُمْ بِأنَّهُمْ سُيُطَوَّقُونَ بِالمَالِ الذِي بَخِلُوا بِهِ، وَيَلْزَمُهُمُ الإِثْمُ وَالذَنْبُ، وَلاَ يَجِدُونَ إلَى دَفْعِهِ سَبِيلاً.
وَاللهُ تَعَالَى هُوَ الذِي يَرِثُ الأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا، وَالمَالَ كُلُّهُ صَائِرٌ إلَيهِ، فَمَا لِهَؤلاءِ يَبْخَلُونَ عَلَيهِ بِمَالِهِ، وَلاَ يُنْفِقُونَ فِي سَبِيلِهِ، وَهُوَ لاَ تَخْفَى عَلِيهِ خَافِيَةٌ مِنْ أَعْمَالِ العِبَادِ؟
سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا - سَيُلْزَمُونَ إثْمَهُ فِي الآخِرَةِ كَمَا يَلزَمُ الطَّوقٌ الرَّقَبَةُ.
مِيراثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ - مَا يَتَوارَثُهُ أهْلُهُمَا مِنْ مَالٍ وَغَيْرِهِ.

صفحة رقم 473

أيسر التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أسعد محمود حومد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية