ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ

إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٥)
إذ قالت الملائكة أى اذكر يا مريم إِنَّ الله يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ أي بعيسى مِّنْهُ في موضع جر صفة لكلمة اسمه مبتدأ وذكر ضمير الكلمة لأن المسمى بها مذكر المسيح خبره والجملة في موضع جر صفة لكلمة والمسيح لقب من الألقاب المشرفة كالصديق والفاروق وأصله مشيحاً بالعبرانية ومعناه المبارك كقوله وَجَعَلَنِى مباركا أين ما كنت وقيل سمي مسيحاً لأنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا برأ أو لأنه كان يمسح الأرض بالسياحة لا يستوطن مكاناً عِيسَى بدل من المسيح {ابن

صفحة رقم 255

مَرْيَمَ} خبر مبتدأ محذوف أي هو ابن مريم ولا يجوز أن يكون صفة لعيسى لأنه اسمه عيسى فحسب وليس اسمه عيسى بن مريم وإنما قال ابن مريم إعلاماً لها أنه يولد من غير أب فلا ينسب إلا إلى أمه وَجِيهاً ذا جاه وقدر في الدنيا بالنبوة والطاعة والآخرة بعلوا الدرجة والشفاعة ومن المقربين يرفعه إلى السماء وقوله وجيهاً حال من كلمة لكونها موصوفة وكذا ومن المقربين أي وثابتاً من المقربين

صفحة رقم 256

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية