ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ

المسيح المبارك أو السيد أو ممسوح بالبركة واليمن أو المريض فيبرأ.
وجيها ذا جاه وشرف وقدر.
المقربين المكرمين بالمنزل الرفيع عند الله.
- شروع في قصة عيسى عليه السلام، والمراد بالملائكة جبريل عليه السلام على المشهور، والقول شفاهي... و إذ المضافة إلى ما بعدها بدل من نظيرتها السابقة.. يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه كلمة ( من ) لابتداء الغاية مجازا وهي متعلقة بمحذوف وقع صفة ( لكلمة ) وإطلاق الكلمة على من أطلقت عليه باعتبار أنه خلق من غير واسطة أب بل بواسطة كن فقط على خلاف أفراد بني آدم فكان تأثير الكلمة كن في حقه أظهر وأكمل.. وعلى ذلك أكثر المفسرين، وأيدوا ذلك بقوله تعالى إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون -١. اسمه المسيح عيسى ابن مريم أي المبارك وممسوح باليمن والبركة أو الذي يمسح المريض فيبرأ. نقل عن جمع من العلماء : وأما الدجال فسمي مسيحا لأنه يسيح في الأرض أي يطوفها ويدخل جميع بلدانها إلا مكة والمدينة وبيت المقدس فهو فعيل بمعنى فاعل في صحيح مسلم عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة ) الحديث، وفي صحيح مسلم كذلك- : " فبينا هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين ٢ واضعا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدر منه جمان٣ كاللؤلؤ فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه فيطلبه حتى يدركه بباب لد ٤ فيقتله " الحديث.
وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين قال الأخفش : شريفا ذا قدر وجاه ومقربا عند الله، والنصب على الحال.

١ من روح المعاني..
٢ أي في شفتين أو حلتين..
٣ حبات فضة تصنع على هيئة اللؤلؤ..
٤ قرية في فلسطين قريبة من بيت المقدس..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير