ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ

قوله تعالى فأقم وجهك للدّين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون .
قال البخاري : حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري قال، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من مولود إلا يُولد على الفطرة، فأبواه يُهوّدانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كما تُنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء ؟ ثم يقول فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم .
( صحيح البخاري ٤/ ٣٧٢ ح ٤٧٧٥- ك التفسير- سورة الروم، ب لا تبديل لخلق الله ، ( صحيح مسلم ٤/٢٠٤٧- ك القدر، ب معنى كل مولود يولد على الفطرة... )، وأخرجه ابن حبان في صحيحه ( الإحسان ١/ ٣٤١ ح ١٣٢ )، والحاكم في ( المستدرك ٢/١٢٣ )، والضياء المقدسي في ( المختارة ٤/٢٤٧-٢٤٩ ح ١٤٤٤-١٤٤٦ ) من حديث الأسود بن سريع رضي الله عنه، وفيه النهي عن قتل الذرية في الحرب، وقول النبي صلى الله عليه وسلم :( أو ليس خياركم أولاد المشركين... " وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وانظر حديث عياض بن حمار المتقدم عند الآية ( ١٦٨ ) من سورة البقرة.
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد فطرة الله قال : الدين الإسلام.
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد لا تبديل لخلق الله ، قال : لدينه.
قال ابن كثير : وقوله تعالى ذلك الدين القيم أي : التمسك بالشريعة والفطرة السليمة هو الدين القويم المستقيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون أي : فلهذا لا يعرفه أكثر الناس، فهم عنه ناكبون، كما قال تعالى : وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله الآية.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير