ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ

بانك حق اندر حجاب وبى حجيب آن دهد كو داد مريم را ز جيب
اى فناتان نيست كرده زير پوست باز كرديد از عدم ز آواز دوست
مطلق آن آواز خود از شه بود كرچهـ از حلقوم عبد الله بود
كفته او را من زبان و چشم تو من حواسى ومن رضا وخشم تو
وَلَهُ اى لله خاصة مَنْ فِي السَّماواتِ من الملائكة وَالْأَرْضِ من الانس والجن خلقا وملكا وتصرفا ليس لغيره شركة فى ذلك بوجه من الوجوه كُلٌّ اى كل من فيها لَهُ تعالى وهو متعلق بقوله قانِتُونَ القنوت الطاعة: يعنى [فرمان بردارى] والمراد طاعة الارادة لا طاعة العبادة اى منقادون لما يريده بهم من حياة وموت وبعث وصحة وسقم وعز وذل وغنى وفقير وغيرها لا يمتنعون عليه تعالى فى شأن من شئونه: يعنى [تمرد نمى توانند كرد] اى منقادون لما يريده بهم من حياة وموت وبعث وصحة وسقم فهم مسخرون تحت حكمه على كل حال وفيه اشارة الى ان من فى سموات الروحانية من ارباب القلوب وارض البشرية من اصحاب النفوس كل له مطيعون بان تكون الطائفة الاولى مظهر صفات اللطف والفرقة الثانية مظهر صفات القهر ولذلك خلقهم وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ بمعنى المخلوق اى ينشئهم فى الدنيا ابتداء فانه انشأ آدم وحواء وبث منهما رجالا كثيرا ونساء ثم يميتهم عند انتهاء آجالهم ثُمَّ يُعِيدُهُ تذكير الضمير باعتبار لفظ الخلق اى ثم يعيدهم فى الآخرة بنفخ صور اسرافيل فيكونون احياء كما كانوا وَهُوَ اى الاعادة وتذكير الضمير لانها فى تأويل ان يعيدوا لقوله أَهْوَنُ عَلَيْهِ اى أسهل وأيسر عليه تعالى من البدء بالاضافة الى قدركم ايها الإنسان والقياس الى أصولكم والا فهما عليه تعالى سواء انما امره إذا أراد شيأ ان يقول له كن فيكون سواء هناك مادة أم لا يعنى ان ابتداء الشيء أشد عند الخلق من إعادته وإعادته أهون من ابتدائه فتكون الآية وارادة على ما يزعمون فيما بينهم ويعتقدون عندهم والا فما شق على الله ابتداء الخلق ليكون اعادتهم أهون عليه قال الكاشفى [إعادة باعتقاد شما آسانترست از إبداء پس چون إبداء اقرار داريد إعادة را چرا منكريد وإبداء وإعادة نزد قدرت او يكسانست]
چون قدرت او منزه از نقصانست آوردن خلق وبردنش يكسانست
نسبت بمن وتو هرچهـ دشوار بود در قدرت پر كمال او آسانست
قال بعضهم افعل هاهنا بمعنى فعيل اى أهون بمعنى هين مثل الله اكبر بمعنى كبير قال الفرزدق
ان الذي سمك السماء بنى لنا بيتا دعائمه أعز وأطول
اى عزيزة طويلة وفى التأويلات النجمية يعنى الاعادة أهون عليه من البداءة لان فى البداءة كان بنفسه مباشرا للخليقة وفى الاعادة كان المباشر اسرافيل بنفخته والمباشرة بنفس الغير فى العمل أهون من المباشرة بنفسه عند نظر الخلق وعنده سواء لان افعال الأغيار ايضا مخلوقة وفيه اشارة اخرى فى غاية الدقة واللطافة وهى ان الخلق أهون على الله عند الاعادة منهم عند البداءة لان فى البداءة لم يكونوا متلوثين بلوث الحدوث ولا متدنسين

صفحة رقم 26

بدنس الشركة فى الوجود بان يكونوا شركاء فى الوجود مع الله فلعزتهم فى البداءة باشر بنفسيه وخلقهم وفى الاعادة لهوانهم باشر بنفسي غيره انتهى قال فى القاموس هان هونا بالضم وهوانا ومهانة ذل وهونا سهل فهو هين بالتشديد والتخفيف وأهون وَلَهُ اى لله تعالى الْمَثَلُ الْأَعْلى المثل بمعنى الصفة كما فى قوله (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي. مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ) اى الوصف الأعلى العجيب الشان من القدرة العامة والحكمة التامة وسائر صفات الكمال التي ليس لغيره ما يدانيها فضلا عما يساويها: وبالفارسية [ومرو راست صفت برتر وصنعت بزركتر چون قدرت كامله وحكمت شامله ووحدت ذات وعظمت صفات] ومن فسره بقوله لا اله الا الله أراد به الوصف بالوحدانية يعنى له الصفة العليا وهو انه لا اله الا هو ولا رب غيره فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ متعلق بمضمون الجملة المتقدمة على معنى انه تعالى قد وصف به وعرف فيهما على ألسنة الخلائق اى نطقا وألسنة الدلائل اى دلالة وَهُوَ الْعَزِيزُ اى القادر الذي لا يعجز عن بدء ممكن وإعادته الْحَكِيمُ الذي يجرى الافعال على سنن الحكمة والمصلحة يقول الفقير دلت الآية على ان السموات والأرض مشحونة بشواهد وحدته ودلائل قدرته تعالى

ز هر ذره بدو رويى وراهيست بر اثبات وجود او كواهيست
وذلك لاهل البصيرة قانهم هم المطالعون جمال أنواره والمكاشفون عن حقيقة أسراره والعجب منك انك إذا دخلت بيت غنى فتراه مزينا بانواع الزين فلا ينقطع تعجبك عنه ولا تزال تذكره وتصف حسنه طول عمرك وأنت تنظر ابدا الى الآفاق والأنفس وهى بيوت الله المزينة بأسمائه وصفاته وآثاره المتجلية بقدرته وعجيب آياته ثم أنت فيما شاهدته أعمى عن حقيقته لعمى باطنك وعدم دخولك فى بيت القلب الذي بالتفكر المودع فيه يستخرج الحقائق وبالتذكر الموضوع فيه يرجع الإنسان الى ما هو بالرجوع لائق وبالشهود الذي فيه يرى الآيات ويدرك البينات ولولا هداية الملك المتعال لبقى الخلق فى ظلمات الضلال وسرادقات الجلال قال بعض الكبار فى سبب توبته كنت مستلقيا على ظهرى فسمعت طيورا يسبحن فاعرضت عن الدنيا وأقبلت الى المولى وخرجت فى طلب المرشد فلقيت أبا العباس الخضر عليه السلام فقال لى اذهب الى الشيخ عبد القادر قدس سره فانى كنت فى مجلسه فقال ان الله تعالى جذب عبدا الى جنابه فارسله الىّ إذا لقيته قال فلما جئت اليه قال مرحبا بمن جذبه الرب اليه بألسنة الطير وجمع له كثيرا من الخير فجميع ما فى العالم حجج واضحة وادلة ساطعة ترشدك الى المقصود فعليك بتوحيد الله تعالى فى الليل والنهار فانه خير أوراد واذكار قال تعالى (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ) وذكر الله سبب الحضور وموصل الى مشاهدة المذكور ولكن الكل بعناية الله الملك الغفور ومن لم يجعل له نورا فما له من نور

صفحة رقم 27

واتباع الهوى من عقوبات الله المعنوية فى الدنيا فلا بد من قرع باب العفو بالتوبة والسلوك الى طريق التحقيق والاعراض عن الهوى والبدعة فانهما شر رفيق: قال الشيخ سعدى قدس سره

يا ذا الذي انس الفؤاد بذكره أنت الذي ما ان سواك أريد
تفنى الليالى والزمان باسره وهواك غض فى الفؤاد جديد
غبار هوى چشم عقلت بدوخت سموم هوس كشت عمرت بسوخت
وجود تو شهريست پر نيك وبد تو سلطان دستور دانا خرد
هوا وهوس را نماند ستيز چوبينند سرپنچهـ عقل تيز
واعلم ان من الهوى ما هو، مذموم وهو الميل الى الدنيا وشهواتها والى ما سوى الله ومنه ما هو ممدوح وهو الميل الى العقبى ودرجاتها بل الى الله تعالى بتجريد القلب عما سواه قال بعضهم ناولت بعض الشبان من ارباب الأحوال دريهمات فابى ان يأخذ فالححت عليه فالقى كفا من الرمل فى ركوته فاستقى من ماء البحر وقال كل فنظرت فاذا هو سويق سكره كثير فقال من كان حاله معه مثل هذا يحتاج الى دراهمك ثم انشأ يقول
بحق الهوى يا اهل ودى تفهموا لسان وجود بالوجود غريب
حرام على قلب تعرض للهوى يكون لغير الحق فيه نصيب
فعلى السالك ان يسأل الله الهداية الى طريق الهوى والعشق والوصول الى منزل الذوق فى مقعد صدق فان كل ماسوى الله تعالى هو وبال وصورة وخيال فمن أراد المعنى فلينتقل اليه من المبنى فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الاقامة [بر پاى كردن وراست كردن] كما فى تاج المصادر والوجه الجارحة المخصوصة وقد يعبر به عن الذات كما فى قوله (وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ) والدين فى الأصل الطاعة والجزاء واستعير للشريعة. والفرق بينه وبين الملة اعتباري فان الشريعة من حيث انها يطاع لها وينقاد دين ومن حيث انها تملى وتكتب ملة. والإملال بمعنى الاملاء وهو ان يقول فيكتب آخر عنه واقامة الوجه للدين تمثيل لاقباله على الدين واستقامته واهتمامه بترتيب أسبابه فان من اهتم بشىء محسوس بالبصر عقد عليه طرفه ومد اليه نظره وقوّم له وجهه مقبلا عليه. والمعنى فاذا كان حال المشركين اتباع الهوى والاعراض عن الهدى فقوّم وجهك يا محمد للدين الحق الذي هو دين الإسلام وعدله غير ملتفت يمينا وشمالا: وبالفارسية [پس راست دار اى محمد روى خود دين را] حَنِيفاً اى حال كونك مائلا اليه عن سائر الأديان مستقيما عليه لا ترجع له عنه الى غيره ويجوز ان يكون حالا من الدين قال فى القاموس الحنيف الصحيح الميل الى الإسلام الثابت عليه وفى المفردات الحنف ميل عن الضلال الى الاستقامة وتحنف فلان تحرى طريق الاستقامة وسمت العرب كل من اختتن او حج حنيفا تنبيها على انه على دين ابراهيم عليه السلام ومن بلاغات الزمخشري الجود والحلم حاتمى واحنفى. والدين والعلم حنيفى وحنفى اى الجود منسوب الى حاتم الطائي والحلم الى أحنف بن قيس كما ان الدين منسوب الى ابراهيم الحنيف والعلم الى ابى حنيفة رحمه الله وقال بعضهم فى الآية الوجه ما يتوجه اليه وعمل الإنسان ودينه مما يتوجه الإنسان اليه لتسديده وإقامته. فالمعنى أخلص دينك وسدد عملك مائلا اليه عن جميع الأديان المحرفة المنسوخة فِطْرَتَ اللَّهِ الفطرة الخلقة وزنا ومعنى وقولهم صدقة الفطرة اى صدقة انسان

صفحة رقم 30

مفطور اى مخلوق فيؤول الى قولهم زكاة الرأس والمراد بالفطرة هاهنا القابلية للتوحيد ودين الإسلام من غير اباء عنه وانكار له قال الراغب فطرة الله ما فطر اى أبدع وركز فى الناس من قوتهم على معرفة الايمان وهو المشار اليه بقوله تعالى (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) وانتصابها على الإغراء اى الزموا فطرة الله والخطاب للكل كما يفصح عنه قوله منيبين اليه والافراد فى أقم لما ان الرسول امام الامة فامره مستتبع لامرهم والمراد بلزومها الجريان على موجبها وعدم الإخلال به باتباع الهوى وتسويل الشيطان الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها صفة لفطرة الله مؤكدة لوجوب الامتثال بالأمر فان خلق الله الناس على فطرته التي هى عبارة عن قبولهم للحق وتمكنهم من إدراكه او عن ملة الإسلام من موجبات لزومها والتمسك بها قطعا فانهم لو خلوا وما خلقوا عليه ادى بهم إليها وما اختاروا عليها دينا آخر ومن غوى منهم فباغواء شياطين الانس والجن ومنه قوله عليه السلام حكاية عن رب العزة (كل عبادى خلقت حنفاء فاجتالتهم الشياطين عن دينهم وامروهم ان يشركوا بي غيرى) والاجتيال بالجيم الجول اى استخفتهم فجالوا معها يقال اجتال الرجل الشيء ذهب به وساقه كذا فى تاج المصادر: قال ابن الكمال فى كتابه المسمى بنگارستان
بر سلامت زايد از مادر پسر... آن سقامت را پذيرد از پدر
صدق محض است اين كه كفتم شاهدش... در خبر وارد شد از خير البشر
وهو قوله عليه السلام (ما من مولود الا وقد يولد على فطرة الإسلام ثم أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة هل تحسون فيها من جدعاء) يعنى [بينى بريده] (حتى تكونوا أنتم تجدعونها) اى تقطعون أنفها معناه كل مولود انما يولد فى مبدأ الخلقة واصل الجبلة على الفطرة السليمة والطبع المتهيئ لقبول الدين فلو ترك عليها استمر على لزومها ولم يفارقها الى غيرها لان هذا الدين حسنه موجود فى النفوس وانما يعدل عنه لآفة من الآفات البشرية والتقليد
با بدان يار كشت همسر لوط... خاندان نبوتش كم شد
سك اصحاب كهف روزى چند... پى نيكان كرفت ومردم شد
فان قلت ما معنى قوله عليه السلام (ان الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا) وقد قال (كل مولود يولد على الفطرة) قلت المراد بالفطرة استعداده لقبول الإسلام كما مر وذلك لا ينافى كونه شقيا فى جبليته او يراد بالفطرة قولهم بلى حين قال الله ألست بربكم قال النووي لما كان أبواه مؤمنين كان هو مؤمنا ايضا فيجب تأويله بان معناه والله اعلم ان ذلك الغلام لو بلغ لكان كافرا انتهى ثم لا عبرة بالايمان الفطري فى احكام الدنيا وانما يعتبر الايمان الشرعي المأمور به المكتسب بالارادة والفعل ألا يرى انه يقول فابواه يهودانه فهو مع وجود الايمان الفطري فيه محكوم له بحكم أبويه الكافرين كما فى كشف الاسرار قال بعض الكبار [هر آدمي كه باشد او را البته سه مذهب باشد. يكى مذهب پدر ومادر وعوام شهر بود اينست «ما من مولود» إلخ. دوم مذهب پادشاه ولايت بود كه اگر پادشاه عادل باشد بيشتر اهل ولايت عادل شوند

صفحة رقم 31

واگر ظالم باشد ظالم شوند واگر زاهد باشد زاهد شوند واگر حكيم باشد حكيم شوند واگر حنفى مذهب باشد حنفى شوند واگر شافعى مذهب باشد شافعى شوند از جهت آنكه همه كس را قرب پادشاه مطلوب باشد وهمه كس طالب أرادت ومحبت پادشاه باشند اينست معنى «الناس على دين ملوكهم» سوم مذهب يار بود با كه صحبت دوستى مى ورزد هر آينه مذهب او كيرد ومعنى شرط صحبت مشابهت بيرون وموافقت اندرون اينست معنى «المرء على دين خليله» ]

عن المرء لاتسأل وابصر قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدى
ونعم ما قيل
نفس از همنفس بگيرد خوى بر حذر باش از لقاى خبيث
باد چون بر فضاى بد كذرد بوى بد كيرد از هواى خبيث
لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ تعليل للامر بلزوم فطرته تعالى لوجوب الامتثال به اى لا صحة ولا استقامة لتبديله بالإخلال بموجبه وعدم ترتيب مقتضاه عليه بقبول الهوى واتباع وسوسة الشيطان وفى التأويلات النجمية لا تحويل لما له خلقهم فطر الناس كلهم على التوحيد فاقام قلب من خلقه للتوحيد والسعادة وأزاغ قلب من خلقه للالحاد والشقاوة انتهى يقول الفقير عالم الشهادة مرآة اللوح المحفوظ فلصورها تغير وتبدل واما رحم الام فمرآة عالم الغيب ولا تبدل لصورها فى الحقيقة ولذا (السعيد سعيد فى بطن امه والشقي شقى فى بطن امه)
مشكل آيد خلق را تغيير خلق آنكه بالذات است كى زائل شود
اصل طبعست وهمه اخلاق فرع فرع لا بد اصل را مائل شود
جعلنا الله وإياكم من المداوين لمرض هذا القلب العليل لا ممن إذا صدمه الوعظ والتذكير قيل لا تبديل ذلِكَ الدين المأمور باقامة الوجه له او لزوم فطرة الله المستفاد من الإغراء او الفطرة ان فسرت بالملة والتذكير بتأويل المذكور او باعتبار الخبر الدِّينُ الْقَيِّمُ المستوي الذي لا عوج فيه وهو وصف بمعنى المستقيم المستوي وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ كفار مكة لا يَعْلَمُونَ استقامته فينحرفون عنه انحرافا وذلك لعدم تدبرهم وتفكرهم مُنِيبِينَ إِلَيْهِ حال من الضمير فى الناصب المقدر لفطرة الله او فى أقم لعمومه للامة وما بينهما اعتراض وهو من أناب إذا رجع مرة بعد اخرى. والمعنى الزموا على الفطرة او فاقيموا وجوهكم للدين حال كونكم راجعين اليه تعالى والى كل ما امر به مقبلين عليه بالطاعة [شيخ ابو سعيد خراز قدس سره فرموده كه انابت رجوع است از خلق بحق ومنيب او را كويند كه جز حق سبحانه مرجعى نباشد]
تو مرجعى همه را من رجوع با كه كنم كرم تو در نپذيرى كجا روم چهـ كنم
قال ابن عطاء قدس سره راجعين اليه من الكل خصوصا من ظلمات النفوس مقيمين معه على حد آداب العبودية لا يفارقون عرصته بحال ولا يخافون سواه قال ابراهيم بن أدهم قدس سره إذا صدق العبد فى توبته صار منيبا لان الانابة ثانى درجة التوبة وَاتَّقُوهُ اى من مخالفة امره وهو عطف على الزموا المقدر وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ أدوها فى أوقاتها

صفحة رقم 32

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية