ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

قوله تعالى : فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ولا هم يستعتبون [ الروم : ٥٧ ]، أي لا يطلب منهم الإعتاب أي الرجوع إلى الله تعالى( (١) ).
إن قلتَ : كيف قال ذلك، مع قوله في فصلت : وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين [ فصلت : ٢٤ ] حيث جعلهم مطلوبا منهم الاعتاب، وثَمَّ طالبين له ؟   !
قلتُ : معنى قوله : ولا هم يستعتبون أي ولا هم يُقالون عثراتهم، بالرد| إلى الدنيا، ومعنى قوله : وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين أي إن يستقيلوا فما هم من المقالين، فلا تنافي.

١ - الإعتاب: أن يسترضي خصمه ليصفح عنه، تقول: استعتبته فأعتبني أي استرضيته فأرضاني، واعتذرت إليه فقبل عذري، ومعنى الآية أنهم إذا أرادوا أن يرضوا ربهم، أو أرادوا المعذرة لا تُقبل منهم، لأن أوان التوبة والاعتذار، قد فات..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير