ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ ﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊ

دريغا كه بگذشت عمر عزيز بخواهد كذشت اين دمى چند نيز
فرو رفت جم را يكى نازنين كفن كرد چون كرمش ابريشمين
بدخمه درآمد پس از چند روز كه بر وى بگريد بزارى وسوز
چو پوسيده ديدش حرير كفن بفكرت چنين كفت با خويشتن
من از كرم بركنده بودم بزور بكندند ازو باز كرمان كور
- روى- ان عثمان رضى الله عنه كان إذا وقف على قبر بكى حتى تبل لحيته فقيل تذكر الجنة والنار ولا تبكى وتبكى من هذا فقال ان رسول الله ﷺ قال (ان القبر أول منزل من منازل الآخرة فان نجامنه فما بعده أيسر منه وان لم ينج منه فما بعده أشد منه) - روى- ان الحسن البصري رحمه الله رأى بنتا على قبر تنوح وتقول يا أبت كنت افرش فراشك فمن فرشه الليلة يا أبت كنت أطعمك فمن أطعمك الليلة الى غير ذلك فقال الحسن لا تقولى كذلك بل قولى يا أبت وضعناك متوجها الى القبلة فهل بقيت او حولت عنها يا أبت هل كان القبر روضة لك من رياض الجنة او حفرة من حفر النيران يا أبت هل أجبت الملكين على الحق اولا فقالت ما احسن قولك يا شيخ وقبلت نصيحته. فعلى العاقل ان يتذكر الموت ويتفكر فى بعد السفر ويتأهب بالايمان والأعمال مثل الصلاة والصيام والقيام ونحوها وأفضلها إصلاح النفس وكف الأذى عن الناس بترك الغيبة والكذب وتخليص العمل لله تعالى وذلك يحتاج الى قوة التوحيد بتكريره وتكريره بصفاء القلب آناء الليل وأطراف النهار وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ اى القيامة سميت بها لانها تقوم فى آخر ساعة من ساعات الدنيا او لانها تقع بغتة وبداهة وصارت علما لها بالغلبة كالنجم للثريا والكوكب للزهرة وفى فتح الرحمن ويوم تقوم الساعة التي فيها القيامة يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ يحلف الكافرون يقال اقسم اى حلف أصله من القسامة وهى ايمان تقسم على المتهمين فى الدم ثم صار اسما لكل حلف ما لَبِثُوا فى القبور وما نافية ولبث بالمكان اقام به ملازما له غَيْرَ ساعَةٍ اى الا ساعة واحدة وهى جزؤ من اجزاء الزمان استقلوا مدة لبثهم نسيانا او كذبا او تخمينا ويقال ما لبثوا فى الدنيا والاول هو الأظهر لان لبثهم مغيى بيوم البعث كما سيأتى وليس لبثهم فى الدنيا كذلك كَذلِكَ مثل ذلك الصرف: وبالفارسية [مثل اين بركشتن از راستى در آخرت] كانُوا فى الدنيا بانكار البعث والحلف على بطلانه كما اخبر سبحانه فى قوله (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ) من يموت يُؤْفَكُونَ يقال افك فلان إذا صرف عن الصدق والخير اى يصرفون عن الحق والصدق فيأخذون فى الباطل والافك والكذب يعنى كذبوا فى الآخرة كما كانوا يكذبون فى الدنيا: وبالفارسية [كار ايشان دروغ كفتن است در ين سرا ودر ان سرا] واعلم ان الله تعالى خلق الصدق فظهر من ظله الايمان والإخلاص وخلق الكذب فظهر من ظله الكفر والنفاق فانتج الايمان المتولد من الصدق ان يقول المؤمنون يوم القيامة الحمد لله الذي صدقنا وعده وهذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ونحوه وانتج الكفر المتولد من الكذب ان يقول الكافرون يومئذ والله ما كنا مشركين وما لبثوا غير ساعة ونحوه من الأكاذيب: قال الحافظ

صفحة رقم 58

بصدق كوش كه خورشيد زايد از نفست كه از دروغ سيه روى كشت صبح نخست
يعنى ان آخر الصدق النور كما ان آخر الصبح الصادق الشمس وآخر الكذب الظلمة كما ان آخر الصبح الكاذب كذلك وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ فى الدنيا من الملائكة والانس ردالهم وإنكارا لكذبهم لَقَدْ والله قد لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ وهو التقدير الأزلي فى أم الكتاب اى علمه وقضائه إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ [تا روز انگيختن] وهو مدة مديدة وغاية بعيدة لا ساعة حقيقة. وفى الحديث (ما بين فناء الدنيا والبعث أربعون) وهو محتمل للساعات والأيام والأعوام والظاهر أربعون سنة او أربعون الف سنة ثم أخبروا بوقوع البعث تبكيتا لهم لانهم كانوا ينكرونه فقالوا فَهذا الفاء جواب شرط محذوف اى ان كنتم منكرين البعث فهذا يَوْمِ الْبَعْثِ الذي أنكرتموه وكنتم توعدون فى الدنيا اى فقد تبين بطلان انكاركم وَلكِنَّكُمْ من فرط الجهل وتفريط النظر كُنْتُمْ فى الدنيا لا تَعْلَمُونَ انه حق سيكون فتستعجلون به استهزاء فَيَوْمَئِذٍ اى يوم القيامة لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا اى أشركوا مَعْذِرَتُهُمْ اى عذرهم وهو فاعل لا ينفع. والعذر تحرى الإنسان ما يمحو به ذنوبه بان يقول لم افعل او فعلت لاجل كذا فيذكر ما يخرجه عن كونه مذنبا او فعلت ولا أعود ونحو ذلك وهذا الثالث هو التوبة فكل توبة عذر وليس كل عذر توبة واصل الكلمة من العذرة وهى الشيء النجس تقول عذرت الصبى إذا طهرته وأزلت عذرته وكذا عذرت فلانا إذا أزلت نجاسة ذنبه بالعفو عنه كذا فى المفردات وقال فى كشف الاسرار أخذ من العذار وهو الستر وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ الاعتاب ازالة العتب اى الغضب والغلظة: وبالفارسية [خوشنود كردن] والاستعتاب طلب ذلك: يعنى [از كسى خواستن كه ترا خوشنود كند] من قولهم استعتبني فلان فاعتبته اى استرضانى فارضيته. والمعنى لا يدعون الى ما يقتضى اعتابهم اى ازالة عتبهم وغضبهم من التوبة والطاعة كما دعوا اليه فى الدنيا إذ لا يقبل حينئذ توبة ولا طاعة وكذا لا يصح رجوع الى الدنيا لادراك فائت من الايمان والعمل: قال الشيخ سعدى قدس سره
كنونت كه چشم است اشكى ببار زبان در دهانست عذرى بيار
كنون بايدت عذر تقصير كفت نه چون نفس ناطق ز كفتن بخفت
بشهر قيامت مرو تنكدست كه وجهى ندارد بحسرت نشست
وفى الآية اشارة الى ان القالب للانسان كالقبر للميت فهم يستقصرون يوم البعث ايامهم الدنيوية الفانية المتناهية وان طالت مدتهم بالنسبة الى صباح الحشر فانه يوم طويل قال عليه السلام (الدنيا ساعة فاجعلها طاعة) واحتضر عابد فقال ما تأسفى على دار الأحزان والغموم والخطايا والذنوب وانما تأسفى على ليلة نمتها ويوم افطرته وساعة غفلت فيها عن ذكر الله وعن ابن عباس رضى الله عنهما الدنيا جمعة من جمع الآخرة سبعة آلاف سنة وقد مضى ستة آلاف وليأتينّ عليها مئون من سنين ليس عليها موحد يعنى قرب القيامة فانه حينئذ ينقرض اهل الايمان لما أراد الله من فناء الدنيا ثم ينتهى دور السنبلة وينتقل الظهور الى

صفحة رقم 59

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية