ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

تفسير المفردات : المعذرة : العذر، يستعتبون : أي يطلب منهم إزالة عتب الله وغضبه عليهم بالتوبة والطاعة، فقد حق عليهم العذاب، يقال : استعتبني فلان فأعتبته : أي استرضاني فأرضيته.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر فيما سلف بدء النشأة الأولى، وذكر الإعادة والبعث، وأقام عليه الأدلة في شتى السور ؛ وضرب له الأمثال - أردف ذلك ذكر أحوال البعث وما يجري فيه من الأفعال والأقوال من الأشقياء والسعداء ليكون في ذلك عبرة لمن يدّكر.
الإيضاح : فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ولا هم يستعتبون أي ففي هذا اليوم لا تنفع هؤلاء المجرمين معاذيرهم عما فعلوا، كقولهم : ما علمنا أن هذا اليوم كائن، ولا أنا نبعث فيه، ولا هم يرجعون إلى الدنيا ليتوبوا، لأن التوبة لا تقبل حينئذ فالوقت وقت جزاء لا وقت عمل، وقد حقت عليهم كلمة ربهم : لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ( هود : ١١٩ ).
والخلاصة : إنهم لا يعاتبون على سيئاتهم، بل يعاقبون عليها.
ونحو الآية قوله : وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين ( فصلت : ٢٤ ).

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير